درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٣ - فى ان قصد التقرب شرط فى صحة العبادة
(و ليختم الكلام) فى الجاهل العامل قبل الفحص بامور الاول ان العبرة فى باب المؤاخذة و العدم بموافقة الواقع الذى يعتبر مطابقة العمل له و مخالفته هل هو الواقع الاولى الثابت فى كل واقعة عند المخطئة فاذا فرضنا العصير العنبى الذى تناوله الجاهل حراما فى الواقع و فرض وجود خبر معتبر يعثر بعد الفحص على الحلية فيعاقب و لو عكس الامر لم يعاقب او العبرة بالطريق الشرعى المعثور عليه بعد الفحص فيعاقب فى صورة العكس دون الاصل او يكفى مخالفة احدهما فيعاقب فى الصورتين ام يكفى فى عدم المؤاخذة موافقة احدهما فلا عقاب فى الصورتين وجوه من ان التكليف الاولى انما هو بالواقع و ليس التكليف بالطرق الظاهرية الا لمن عثر عليها.
(اقول) انه (قدس سره) بعد ما فرغ عن بيان ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة و الاحكام قد ذكر ان العبرة فى باب المؤاخذة هل هى بمخالفة الواقع الاوّلى الثابت فى كل واقعة عند المخطئة.
(او بمخالفة الطريق الشرعى) المعثور عليه بعد الفحص.
(او يكفى) فى المؤاخذة مخالفة احدهما.
(او يكفى) فى عدم المؤاخذة موافقة احدهما فاذا شرب العصير العنبى مثلا من غير فحص عن حكمه و فرضنا انه فى الواقع كان حراما و لكن لو تفحص لظفر على خبر معتبر دال على الحلية.
(فهل) يعاقب حينئذ او يعاقب فيما اذا انعكس الامر بان كان فى الواقع حلالا و لكن لو تفحص لظفر على خبر معتبر دال على الحرمة او يعاقب فى كلتا الصورتين جميعا او لا يعاقب فى شىء من الصورتين اصلا و انما يعاقب على الواقع الذى لو تفحص عنه لم يمنعه طريق معتبر على الخلاف وجوه اربعة و قد ذكر