درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٠ - فى ان حجية السيرة مشروطة بامور
النقل و يستدلون باصالة بقاء المعنى اللغوى فينكرون الحقيقة الشرعية الى غير ذلك كما لا يخفى على المتتبع انتهى و حينئذ فلا شهادة فى السيرة الجارية فى باب الالفاظ على خروج الاستصحابات العدمية الجارية فى غير باب الالفاظ فتأمل.
(قال صاحب بحر الفوائد) فى المقام و نعم ما قال ان جريان السيرة و استقرارها على التمسك بالاصول فى باب الالفاظ وجودية كانت او عدمية ليس من جهة الاستصحاب بل من حيث الظهور النوعى الذى جرت طريقة اهل اللسان على الاتكال عليه فى باب الالفاظ حسبما سيجىء الاشارة اليه فى كلام الاستاد العلامة فلا ينفع هذه السيرة للمستدل اصلا مضافا الى عدم الشهادة فيها على مطلبه لجريانها فى الوجودى ايضا انتهى.
(و اما استدلالهم على اثبات الاستصحاب) باستغناء الباقى عن المؤثر الظاهر الاختصاص بالوجودى فمع انه معارض باختصاص بعض ادلتهم الآتى بالعدمى مثل استدلال النافين لحجية الاستصحاب بانه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بينة النافى لاعتضاده بالاستصحاب مع ان الاستصحاب المعتضد لبينة النافى هو الاستصحاب العدمى و استدلال المثبتين بانه لو لم يكن الاستصحاب حجة للزم سدّ باب الاستنباط و الاستدلال بالكتاب و السنة لاحتياج الاستدلال بهما الى التمسك باستصحاب عدم تخصيص عموماتهما و عدم نقل الفاظهما عن المعانى اللغوية و غير ذلك و اللازم باطل فالملزوم مثله فهذا الاستدلال عام بالنسبة الى الوجودى و العدمى.
(قوله و بانه يقتضى ان يكون النزاع مختصا بالشك من حيث المقتضى لا من حيث الرافع) و وجه ذلك انه مع الشك فى الرافع لا يتفاوت الحال بين القول باحتياج الباقى الى المؤثر و بين عدمه اذ الشك فى الرافع انما هو بعد القطع بوجود المقتضى و فرض وجوده لو لا الرافع فالقول باحتياج الباقى الى المؤثر لا يمنع من اعتبار الاستصحاب فيه.