درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤ - فى بيان ما يقتضيه التدبر فى جميع المطلقات
[فى بيان ما يقتضيه التدبر فى جميع المطلقات]
و الذى يقتضيه التدبر فى جميع المطلقات الواردة فى الكتاب فى مقام الامر بالعبادة كونها فى غير مقام بيان كيفية العبادة فان قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ* انما هو فى مقام بيان تأكيد الامر بالصلاة و المحافظة عليها نظير قوله من ترك الصلاة فهو كذا و كذا و ان صلاة فريضة خير من عشرين او الف حجة نظير تأكيد الطبيب على المريض فى شرب الدواء اما قبل بيانه له حتى يكون اشارة الى ما يفصله له حين العمل و اما بعد البيان له حتى يكون اشارة الى المعهود المبين له فى غير هذا الخطاب و الاوامر الواردة بالعبادات فيه كالصلاة و الصوم و الحج كلها على احد الوجهين و الغالب فيها الثانى و قد ذكر موانع أخر لسقوط اطلاقات العبادات عن قابلية التمسك
(و منها) عدم تطرق التقييد بما يوجب الوهن فى اطلاقه.
(و منها) عدم تقييده بقيد مجمل متصل او مطلقا على الخلاف.
(و منها) عدم اقترانه بما يصلح للتقييد.
(و منها) ان يكون المطلق متواطيا بالنسبة الى الافراد المندرجة تحته و لم يكن منصرفا الى بعض الافراد لكثرة الاستعمال الغير البالغ حد الوضع او شيوع الفرد على الخلاف الى غير ذلك من الشرائط المذكورة فى محلها للتمسك بالاطلاق.
(و الذى يقتضيه التدبر فى جميع المطلقات) الواردة فى الكتاب فى مقام الامر بالعبادة كونها فى غير مقام بيان كيفية العبادة و الشاهد على ذلك كثرة الاجزاء و الشرائط اللاحقة لها ببيان الائمة (عليهم السلام) مما ليست مشتملة على شىء منها و تكرارها فى مواضع عديدة بحيث يعلم ان الغرض هو الوعظ و الترغيب فليس الاطلاق فى مقام بيان كيفية العبادة فان قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ* انما هو فى مقام بيان تأكيد الامر بالصلاة و المحافظة عليها نظير قوله من