درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٧ - فى ان قاعدة لا ضرر و لا ضرار قاعدة نفيسة قد استدل بها فى فروعات عويصة
[فى ان قاعدة لا ضرر و لا ضرار قاعدة نفيسة قد استدل بها فى فروعات عويصة]
(و حيث جرى) ذكر حديث نفى الضرر و الضرار ناسب بسط الكلام فى ذلك فى الجملة فنقول قد ادعى فخر الدين فى الايضاح فى باب الرهن تواتر الاخبار على نفى الضرر و الضرار فلا نتعرض من الاخبار الواردة فى ذلك الا لما هو اصح ما فى الباب سندا و اوضحه دلالة و هى الرواية المتضمنة لقصة سمرة بن جندب مع الانصارى و هى ما رواه غير واحد عن زرارة عن ابى جعفر (ع) ان سمرة بن جندب كان له عذق و كان طريقه اليه فى جوف منزل الرجل من الانصار و كان يجىء و يدخل الى عذقه بغير اذن من الانصارى فقال الانصارى يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحب ان تفجأنا عليها فاذا دخلت فاستأذن فقال لا استأذن فى طريقى الى عذقى فشكاه الانصارى الى رسول اللّه (ص) فاتاه فقال (ص) له ان فلانا قد شكاك و زعم انك تمر
(اقول) ان قاعدة لا ضرر و لا ضرار قاعدة نفيسة قد استدل بها فى فروعات عويصة و قد تعرض لها (قدس سره) مبسوطا و الكلام فيها يقع فى مقامات.
(تارة) فى بيان مدركها.
(و اخرى) فى تفسير معنى الضرر و الضرار بحسب المادة.
(و ثالثا) فى بيان معناها بحسب الهيئة التركيبية و رابعا فى ذكر حالها مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية او الثانوية.
(اما الاول فنقول) ان المدرك من الاخبار الواردة فى ذلك كثيرة حتى ادّعى فخر الدين فى الايضاح فى باب الرهن تواترها و السند فى بعض الطرق صحيح او موثق فلو لم يكن متواترا مقطوع الصدور فلا اقل من الاطمينان بصدورها عن المعصوم (عليه السلام) فلا مجال للاشكال فى سندها.
(و طوائف الاخبار) التى نقلها الخاصة على ثلاثة وجوه.
(الاول) ما اقتصر فيه على هاتين الجملتين اى لا ضرر و لا ضرار بلا زيادة