درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٠ - فى حكم خصوص الزيادة العمدية
عن الصحة لاحتمال اشتراط العبادة بعدمها نظير الشك فى مانعية امور أخر وجودية او عدمية فهو قسم من الشك فى المانع لان المانع على قسمين قسم يكون حصوله قبل وجود العمل كفقدان الطهارة و قسم يحصل فى الاثناء و يسمى مخلا و مبطلا و هو ايضا على قسمين قسم منه يسمى بالقاطع و مورد البحث فى المانع الحاصل فى الاثناء بل فى صنف منه.
(و الاولى) نقل الكلام فى مطلق المانع فى الاثناء ثم نعقبه ببعض ما يتعلق بالمقام فنقول اختلفوا فى الشك فى المانعية على قولين الاول القول بها مطلقا و بطلان العبادة و الثانى القول بعدمها مطلقا.
(و الحق) ان مقتضى الاصل الاولى عدم المانعية و القاطعية إلّا ان يقوم دليل عليها و ذلك لقوله (عليه السلام) الناس فى سعة ما لا يعلمون و غيره من ادلة البراءة الشرعية و لا نريد بالاصل اثبات الحكم الوضعى حتى يقال انه لا يثبت بالاصل بل المراد مجرد رفع المؤاخذة فى خصوص العبادة المأمور بها و هذا هو عمدة ما يتمسك به لاثبات عدم المانعية و ربما يضاف اليه وجوه أخر مذكورة فى المتن مع ما يرد عليها منها ما تمسك به جماعة كالشيخ و الشهيدين و غيرهما من قوله تعالى وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ و منها ما هو المشهور المعروف بينهم من استصحاب صحة الاجزاء السابقة و منها استصحاب حرمة القطع و منها استصحاب وجوب الاتمام.
(الجهة الثالثة) فى قيام الدليل على خلاف ما اقتضاه القاعدة من الاصل الاولى و هو البراءة و الظاهر عدم قيام دليل كذلك الا فى باب الصلاة و كذا باب الطواف الحاقا له بالصلاة لتظافر الاخبار على بطلانها بالزيادة فى الجملة.
[فى حكم خصوص الزيادة العمدية]
(و اما حكم خصوص الزيادة العمدية) بالمعنى الذى عرفته كما فى المتن يتصور على وجوه ثلاثة:
(الاول) ان يأتى بالزائد على انه جزء مستقل اعتبر وجوده فى ماهية