درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٥ - فى الخلاف فى معنى الضرار
[فى الخلاف فى معنى الضرار]
الامران اللذان كان احدهما عدميا و الآخر وجوديا و كان العدمى مما لا يطلق إلّا على محل قابل للوجودى كالعمى و البصر و الفقر و الغنى و الضرر و النفع و نحو ذلك.
(و اما الضرار) فانه بمقتضى باب المفاعلة فعل الاثنين و لكن لا يبعدان يكون بمعنى الضرر فى الحديث جيء به تأكيدا و يشهد به اطلاق المضار على سمرة حيث قال النبى (صلّى اللّه عليه و آله) له فى رواية الحذاء ما اراك يا سمرة إلّا مضارا و فى رواية ابن مسكان عن زرارة انك رجل مضارّ و من المعلوم ان الضرر كان من ناحية سمرة فقط لا من ناحيته و ناحية الانصارى جميعا و يشهد به ايضا تصريح الصحاح و فى المحكى انه قال الضرّ خلاف النفع و قد ضرّه و ضارّه بمعنى و الاسم الضرر ثم قال و الضرر المضارة و تصريح المصباح على ما ذكره الشيخ (قدس سره) بانه و قد يطلق الضرر على نقص فى الاعيان و ضارّه يضارّه مضارّة و ضرارا يعنى ضره و على كل حال لا اشكال فى ان الضرار هو مصدر من مصادر باب المفاعلة تقول ضاره يضار مضارة و ضرارا و ضيرارا و الاصل فى المفاعلة ان يكون من الاثنين الا ما خرج كما فى سافرت الدهر و عاقبت اللص و لكن الظاهر ان المراد من الضرار فى المقام ليس فعل الاثنين.
(و كيف كان) قد وقع الخلاف فى معنى الضرار على اقوال:
(منها) انه فعل الاثنين.
(و منها) انه الجزاء على الضرر.
(و منها) ان تضر صاحبك من غير ان تنتفع به.
(و منها) ان الضرار و الضرر بمعنى واحد.
(و منها) الضيق.
(عن النهاية الاثيرية) فى الحديث لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام الضرر ضد النفع ضره يضره ضرا و ضرارا و اضرّ به يضره اضرارا فمعنى قوله لا ضرر لا يضر الرجل اخاه فينقصه شيئا من حقه و الضرار فعال من الضرّ اى لا يجازيه على اضراره