درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٠ - فى البحث عن نسبة القاعدة مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
رفع علته بلا موجب فاذا كانت اطاعة الزوجة لزوجها ضررية لا يرتفع بذلك الا وجوب نفسها و اما الزوجية التى هى علة لوجوب الاطاعة فلا مقتضى لارتفاعها اصلا و كذا اذا اضطر احد الى شرب النجس فالمرتفع بالاضطرار انما هو حرمته دون نجاسته التى هى علة الحرمة و الالتزام بارتفاع العلة فى المثالين و نظائرهما يستلزم تأسيس فقه جديد.
(و قياس المقام) بكون المقدمة ضررية الموجبة لارتفاع وجوب ذى المقدمة قياس مع الفارق لان كون المقدمة ضررية تستلزم كون ذى المقدمة ايضا ضرريا لان الاتيان بذى المقدمة يتوقف على الاتيان بالمقدمة بمقتضى معنى المقدمية فضررية المقدمة توجب ضررية ذيها لا محالة فكيف يقاس المقام به
[فى البحث عن نسبة القاعدة مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية]
(الجهة الثالثة) من الجهات الثلاث التى اشير اليها فى صدر البحث و هى ايضاح نسبة القاعدة مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية كادلة وجوب الصلاة و الصيام و الوضوء و نحو ذلك او الثانوية كأدلة نفى العسر و الحرج و نحو ذلك.
(اما نسبتها) مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية كالامثلة المذكورة فقد اختار الشيخ (قدس سره) الحكومة نظرا الى كون دليل الضرر ناظرا الى ادلة الاحكام فهى تثبت الاحكام مطلقا و لو كانت ضررية و هو يوجب قصرها و حصرها بما اذا لم تكن ضررية.
(حيث قال قده) فيما يأتى ما لفظه ثم ان هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى كأدلة لزوم العقود و سلطنة الناس على اموالهم و وجوب الوضوء على واجد الماء و حرمة الترافع الى حكام الجور و غير ذلك الى ان قال.
(و المراد بالحكومة) ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشىء او نفيه عنه فالاول مثل ما دل على