درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٥ - فى تبدل الرأى
(ثالثها) ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر فى الزمان الاول بفتواه الاولى التى لو لا تغيّر الرأى لقطع بترتب تلك الآثار على ذلك العمل مثل ان ينكح بفتواه الاولى باكرة بغير اذن الولى يظهر عدم جوازه من عدم جواز النقض بالمعنى الاول لان العمل الصادر فى الزمان الاول كان صحيحا مستتبعا للآثار و بعد تجدد الرأى لا يجوز الحكم ببطلانه فى الزمان الاول و ليس موجودا فى الزمان الثانى حتى يصير موردا للفتوى الثانية و يدل على بقائه الاستصحاب ايضا الى ان قال.
(هذا كله) فيما كان تأثيره بالنسبة الى شخص خاص او اشخاص معينين كالعقود و الايقاعات و اسباب شغل الذمة و امثالها و اماما ليس كذلك يعنى لم يختص اثره بمعيّن او بمعيّنين كالطهارة و النجاسة و الحليّة و الحرمة و امثالها فيترتب عليه الاثر فاذا غسل ثوبه من البول مرة بدون تقليد او اكتفى فى الذبيحة بقطع الحلقوم مثلا كذلك ثم قلد من يقول بكفاية الاول فى الطهارة و الثانى فى التذكية ترتب الاثر على فعله السابق اذ المغسول يصير طاهرا بالنسبة الى كل من يرى ذلك و كذا المذبوح حلالا بالنسبة الى كل من يرى ذلك و لا يشترط كونه مقلدا حين الغسل و الذبح.
[فى تبدل الرأى]
(و قد ظهر من كلامه المنقول) ان محل النزاع هو النقض بالمعنى الثالث و هو فى باب تبدل الرأى ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر فى الزمان الاول بفتواه الاولى مثل ان ينكح بفتواه الاولى باكرة بغير اذن الولى و كان رأيه ذلك الزمان صحة النكاح المزبور ثم تبدل رأيه بالبطلان و انه يبنى بعد تبدل الرأى ايضا بصحة النكاح المزبور بمعنى عدم الاحتياج الى تجديد العقد بعد التبدل و ان كان لا يجوز له بعد التبدل انشاء نكاح جديد باكرة اخرى بغير اذن الولى و لكن بالنسبة الى النكاح السابق الذى صدر منه فى حال كون رأيه على الصحة فى النكاح الكذائى لا بد من ترتب الاثر عليه مطلقا حتى بعد تبدل الرأى فيكون