درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٢ - فى معنى الروشن و الجناح
نفى الضرر ان نفى الحرج عن المكلف لم يقيد بعدم الضرر على الغير لا عقلا و لا نقلا بخلاف العكس كما يحكم به العقل الصريح فنفى الضرر يتقدر بقدر ما لا يستلزم الحرج و لكن استشكل بعض المحشين على حكومته عليه حيث قال تصوير حكومة قاعدة الحرج على قاعدة الضرر فى غاية الاشكال بناء على ما قرره من حكومة كل منهما على ادلة الاحكام نعم الامر فى الحكومة لقاعدة الحرج من جهة ذكر لفظ فى الدين صريحا فى دليلها اظهر منها لقاعدة الضرر بناء على ما قررنا من عدم وجود لفظ الاسلام فى روايات الخاصة و ان امكن تصوير حكومة قاعدة الضرر على الادلة على تقدير عدم وجوده ايضا بناء على المعنى الذى اختاره المصنف كما اشرنا اليه سابقا لكنه غير ما ذكره من حكومة قاعدة نفى الحرج على قاعدة نفى الضرر على تقدير تسليم حكومة كل واحدة منهما نعم بناء على ما ذكرنا من كون الخبر محمولا على النهى او النفى الراجع اليه و ان تقديمه لاجل و روده فى مقام الامتنان او لغيره حكومة قاعدة نفى الحرج عليها فى غاية الظهور.
(قوله و لعل هذا الخ) يعنى تقديم المالك من جهة الرجوع الى عموم الناس مسلطون و الى قاعدة نفى الحرج و الى الاصول التى مفادها جواز تصرف المالك فى ملكه ما يشاء بان يكون مرادهم جميع ذلك قيل يحتمل ان يكون مرادهم بعض ما ذكر من الوجوه المذكورة و لكن المحكى عن مفتاح الكرامة و بعض آخر التقدم من جهة عمل الاصحاب و الاجماع ايضا.
[فى معنى الروشن و الجناح]
(قوله باخراج روشن او جناح) فى مجمع البحرين الرواشن جمع روشن و هى ان تخرج اخشابا الى الدرب و تبنى عليها و تجعل له قوايم من اسفل و عن الشهيد فى المسالك ان الروشن و الجناح يشتركان فى اخراج خشب من حائط المالك الى الطريق بحيث لا يصل الى الجدار المقابل و يبنى عليه و لو وصل فهو الساباط و ربما فرق بينهما بان الاجنحة ينضم اليها مع ما ذكر ان يوضع لها اعمدة من الطريق.