درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥ - فى ان اخبار التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق و العموم
[فى ان اخبار التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق و العموم]
التخيير حاكمة على هذا الأصل و ان كان جاريا فى المسألة الاصولية هو الاطلاق بقرينة ان الوصلية و ظاهر ذيل كلامه يعطى التفصيل بين القولين فراجع العبارة مع تأمل فيها.
(و لكن الانصاف) ان اخبار التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق و العموم و ان كان اعتبارهما من باب الظن او الظهور العرفى او النوعى و مفادها الاخذ باحدهما من حيث التعبد نظرا الى عدم امكان ملاحظة الطريقية فى مقام التحير مع قطع النظر عما اقتضى ترجيح احد المتعارضين و تقديمه بما يوجب قوته كما انها حاكمة على الاصول العملية الجارية فى المسألة الفرعية لأن مؤداها بيان حجية احد المتعارضين كمؤدى ادلة حجية الأخبار و من المعلوم حكومتها على مثل هذا الاصل اللفظى كما أنها حاكمة على تلك الاصول الجارية فى المسألة الفرعية فهى دالة على مسئلة اصولية و ليس مضمونها حكما عمليا صرفا فلا فرق بين ان يرد فى مورد هذا الدليل المطلق اعمل بالخبر الفلانى المقيد لهذا المطلق و بين قوله اعمل باحد هذين المقيد احدهما له.
(قوله فالظاهر ان حكم المشهور بالرجوع الى المطلق) دفع ما يرد على كلامه المتقدم من ان اخبار التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق و بعد حكومتها عليها لا وجه لحكم المشهور فى المقام بالرجوع الى المطلق لان احراز الاطلاق انما هو باصالة الاطلاق و عدم التقييد و اخبار التخيير حاكمة على هذا الاصل اللفظى و تمنع من اجرائه و مقتضى ذلك هو التخيير فى المقام.
(بيان الدفع) ان حكم المشهور فى المقام بالرجوع الى المطلق و عدم العمل باخبار التخيير مبنى على ما هو المشهور فتوى و نصا من ترجيح احد المتعارضين بالمطلق و العام الموجود فى تلك المسألة فالخبر الموافق للمطلق و العام راجح على معارضه فالعمل على الخبر الموافق لهما لترجيحه على معارضه بموافقتهما فالرجوع اليهما من باب المرجحية فلا مورد لاخبار التخيير فى المقام