درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٦ - فى بيان النسبة بين الروايات الدالة على بطلان الصلاة بالزيادة و بين حديث لا تعاد
(و مقتضى الجمع) بين هذه الروايات هو الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية مطلقا و بالزيادة السهوية ايضا ان كان الزائد من الاركان و بعدم البطلان بالزيادة السهوية ان كان الزائد من غير الاركان و ذلك لان الطائفة الاولى الدالة على البطلان بالزيادة و ان كانت عامة من حيث العمد و السهو و من حيث كون الزائد ركنا او غير ركن إلّا انها خاصة بالزيادة فالنسبة بينها و بين حديث لا تعاد الدال على عدم بطلان الصلاة بالاخلال سهوا فى غير الاركان هى العموم من وجه لان حديث لا تعاد و ان كان خاصا من جهة ان الحكم بالبطلان فيه مختص بالاخلال بالاركان إلّا انه عام من حيث الزيادة و النقصان كما ان الطائفة الثانية الدالة على البطلان بالزيادة السهوية عامة من حيث الاركان و غيرها و خاصة بالزيادة.
[فى بيان النسبة بين الروايات الدالة على بطلان الصلاة بالزيادة و بين حديث لا تعاد]
(فالنسبة بينها و بين حديث لا تعاد) ايضا هى العموم من وجه فتقع المعارضة فى مورد الاجتماع و هو الزيادة السهوية فى غير الاركان فان مقتضى الطائفة الاولى و الثانية بطلان الصلاة بها و مقتضى حديث لا تعاد عدم البطلان إلّا ان حديث لا تعاد حاكم عليهما بل على جميع ادلة الاجزاء و الشرائط و الموانع كلها لكونه ناظرا اليها و شارحا لها اذ ليس مفاده انحصار الجزئية و الشرطية فى هذه الخمس بل مفاده ان الاخلال سهوا بالاجزاء و الشرائط التى ثبتت جزئيتها و شرطيتها لا يوجب البطلان الا الاخلال بهذه الخمس فلسانه لسان الشرح و الحكومة فيقدم على ادلة الاجزاء و الشرائط بلا لحاظ النسبة بينه و بينها كما هو الحال فى كل حاكم و محكوم.
(فتحصل مما ذكرناه) ان الزيادة العمدية موجبة لبطلان الصلاة مطلقا بمقتضى اطلاق الطائفة الاولى و بمقتضى الاولوية القطعية فى الطائفة الثانية و لا معارض لهما لاختصاص حديث لا تعاد بالاخلال السهوى لظهوره فى اثبات الحكم لمن اتى بالصلاة ثم التفت الى الخلل الواقع فيها فلا يعم العامد و ان الزيادة السهوية موجبة للبطلان ان كانت فى الاركان بمقتضى اطلاق الطائفتين