درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٥ - فى بيان المناقشة فى دلالة النبوى
عدى القيد المتعذر ممّا لا ينبغى الاشكال فيها و هما المدرك لقاعدة الميسور.
(قوله و ما مصدرية زمانية) راجع الى كلا الاحتمالين اى احتمال كون من بمعنى الباء او بيانيا لعدم تأتى المناقشة بدون جعل كلمة ما مصدرية زمانية فيكون مفاد كلا الاحتمالين وجوب الاتيان بالمأمور به ما دامت القدرة فيكون سبيله سبيل جميع التكاليف المشروطة بالقدرة فلا دلالة فيه على التقديرين على وجوب الاتيان بالمقدور من الاجزاء و سقوط وجوبه بغير المقدور منها
[فى بيان المناقشة فى دلالة النبوى (صلّى اللّه عليه و آله)]
(و محصل المناقشة) فى دلالة النبوى (صلّى اللّه عليه و آله) انه يحتمل ان تكون كلمة من فى قوله (صلّى اللّه عليه و آله) اذا امرتكم بشىء فأتوا منه الخ بمعنى الباء و تكون كلمة ما فى قوله (صلّى اللّه عليه و آله) ما استطعتم مصدرية اى فأتوا به ما دمتم تستطيعون و على هذا الاحتمال تكون الرواية اجنبية عن قاعدة الميسور كما انه يحتمل ان تكون كلمة من بيانية اى لكلمة الشىء و ما مصدرية ايضا اى فأتوا ذلك الشىء ما دمتم تستطيعون و على هذا الاحتمال ايضا تكون الرواية اجنبية عن قاعدة الميسور.
(و محصّل الرد) ان من بمعنى الباء مطلقا اى فى كل مقام و بيانيا فى خصوص المقام خلاف الظاهر و ان ورد بيانيا فى غير مقام كما فى قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ و عليه فتكون كلمة من تبعيضية لا بيانية و لا بمعنى الباء.
(قوله كما فى كثير من المواضع) كالوضوء و الصلاة و الصوم و الحج و امثالها فانه لا اشكال فى عدم وجوب الاتيان بما تيسر فى مثلها فلا يجب على من قدر على اتيان ركعة من صلاة الصبح و كذلك الظهر و العصر و المغرب و العشاء دون الباقى ان يأتى بما تيسر و كذلك غسل بعض مواضع الوضوء و مسح بعض مواضع المسح و هكذا.
(قوله و ظهوره حاكم عليهما) يعنى ان الظاهر من قوله فأتوا منه هو