درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦١ - فى انه قد يرجح وجوب الاحتياط
تكرار الصلاة فى الثوبين المشتبهين و الى الجهات الاربع و تكرار الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق و المضاف مع وجودهما و الجمع بين الوضوء و التيمم اذا فقد احدهما مع ان ما ذكرنا فى نفى كل من الشرطية و المانعية بالاصل انما يستقيم لو كان كل من الفعل و الترك توصليا على تقدير الاعتبار و إلّا فيلزم من العمل بالاصلين مخالفة عملية كما لا يخفى و التحقيق انه ان قلنا بعدم وجوب الاحتياط فى الشك فى الشرطية و الجزئية و عدم حرمة المخالفة القطعية للواقع اذا لم تكن عملية فالاقوى التخيير هنا و إلّا تعين الجمع بتكرار العبادة و وجهه يظهر مما ذكرنا.
عنده و قد تقدم تفصيل الكلام فى مبحث القطع فراجع.
(و بالجملة) فعدم وجوب الاحتياط فى المقام لمنع اعتبار ذلك الامر المردد بين الفعل و الترك فى العبادة واقعا فى المقام نظير القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة لمنع شرطية الاستقبال مع الجهل لا لعدم وجوب الاحتياط فى الشك فى المكلف به هذا.
[فى انه قد يرجح وجوب الاحتياط]
(و قد يرجح وجوب الاحتياط) و ان قلنا بعدم وجوبه فى الشك فى الشرطية و الجزئية لان مرجع الشك هنا الى المتباينين لمنع جريان ادلة نفى الجزئية و الشرطية عند الشك فى المقام اذ بعد تسليم كون المقام من المتباينين لا يصح اجراء الاصل النافى للجزئية و الشرطية لاستلزام ذلك المخالفة العملية كما يلزم ذلك فى الظهر و الجمعة إلّا ان يقال ان المقام ليس من قبيل المتباينين لدوران الامر بين الفعل و الترك.
(و ما ذكر) من ان ايجاب الامر الواقعى المردد بين الفعل و الترك مستلزم لالغاء الجزم بالنية مدفوع بالتزام ذلك و لا ضير فيه لان الامتثال التفصيلى و الجزم بالنية انما هو فى صورة تمكن المكلف منه لا فى صورة التعذر منه و من الواضح