درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٨ - فى ان العقاب على مخالفة الواقع لا على ترك التعلم
ملاحظة ما تقدم من ادلة الاحتياط الاختصاص بالعاجز مضافا الى ما تقدم فى بعض الاخبار المتقدمة فى الوجه الثالث المؤيدة بغيرها مثل رواية عمار و قد روى انه اصابته جنابة فتمعّك فى التراب فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كذلك يتمرّغ الحمار أ فلا صنعت كذا فعلّمه التيمم و قد استدل بهذه الرواية على عدم المؤاخذة على ترك التعلم لو وافق العمل للواقع كما هو طريقة المشهور بتقريب ان فى التوبيخ على عدم الاتيان بالتيمم على الكيفية دلالة على انه لو كان التيمم بتلك الكيفية و لو من غير سؤال لكان مجزيا و لم يتوجه اليه التوبيخ.
(و بعبارة اخرى) الجزء الاول من هذه الرواية اعنى قوله (ص) كذلك يتمرغ الحمار يدل على بطلان التيمم من جهة مخالفة الواقع و الجزء الاخير منها اعنى قوله (ص) أ فلا صنعت كذا يدل على الصحة عند المطابقة و لو من غير سؤال و الوجه فى كونها مؤيدة لا دليلا هو ضعف السند و لكن قيل انه منجبر بالشهرة و هى كافية فى انجبارها.
(و قد استدل) على ان الجهل بالمكلف به غير قابل للمنع من العقاب بالاجماع على مؤاخذة الكفار على الفروع مع انهم جاهلون بها يعنى معتقدون للخلاف فيها او شاكون فيها و المقصود بالبحث انما هو الثانى و فيه ان معقد الاجماع تساوى الكفار و المسلمين فى التكليف بالفروع و مؤاخذتهم عليها كالاصول بالشروط المقررة للتكليف و هذا لا ينفى دعوى اشتراط العلم بالتكليف فى حق المسلم و الكافر.
(و بعبارة مختصرة) ان هذا الاجماع فى قبال ابى حنيفة حيث ذهب الى عدم تكليف الكفار بالفروع و مقصودهم تساوى الكفار و المسلمين فى التكليف بالفروع فى صورة وجود شرطه لا انهم مكلفون بها و لو لم يوجد شرط التكليف و هو الالتفات.
(و كيف كان) قد خالف صاحب المدارك تبعا لشيخه المحقق الاردبيلى