درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٩ - فى بيان ان مختاره
عرفا رفع المؤاخذة فقط حيث قال فيه ان المقدر فى الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون جميع الآثار فى كل واحد من التسعة و هو الاقرب اعتبارا الى المعنى الحقيقى و ان يكون فى كل منها ما هو الاثر الظاهر فيه و ان يقدر المؤاخذة فى الكل و هذا اقرب عرفا من الاول و اظهر من الثانى ايضا لان الظاهر ان نسبة الرفع الى مجموع التسعة على نسق واحد فاذا اريد من الخطاء و النسيان و ما اكرهوا عليه و ما اضطروا المؤاخذة على انفسها كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك ايضا.
(و كيف كان) ملخص الجواب عن السؤال المذكور بناء على ارادة رفع جميع الآثار من الرواية ان المراد من الجزئية فى السؤال الحكم الوضعى بالمعنى المعروف الذى وقع الكلام فى كونه مجعولا شرعيا مستقلا فى قبال جعل الحكم التكليفى فى مورده او امرا اعتباريا منتزعا من جعل الحكم التكليفى فى مورده فيكون جزئية الجزء ككلية الكل.
[فى بيان ان مختاره (قدس سره) ان جزئية السورة ليست من الاحكام المجعولة]
(و اختار (قدس سره)) ان جزئية السورة ليست من الاحكام المجعولة بناء على ان الاحكام الوضعية منتزعة من الاحكام التكليفية و ليست هى مجعولة بل هى ككلية الكل و انما المجعول الشرعى وجوب الكل و الوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية و وجوب الاعادة و القضاء بعد التذكر مترتبان على الامر الاول لا على ترك السورة حتى يرتفعا عند نسيانها و لمّا تعذّر توجه الامر حين النسيان كان المكلف معذورا كما لم يتمكن من اتيان الكل او نام عنه و اذا ارتفع العذر و زال المانع توجه الامر اليه مع بقاء الوقت او دلالة الدليل على القضاء.
(و دعوى) ان ترك السورة سبب لترك الكل الذى هو سبب وجود الامر الاول اى وجوده فى الزمان الثانى و هو البقاء لان عدم الرافع للامر الاول هو الاتيان بالكل و عدمه عدم الاتيان به المتحقق ذلك العدم بترك الكل او ترك الجزء