درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٧ - فى الفرق بين الجزء و الشرط الذى ثبت شرطيته من الحكم التكليفى
(فان قلت) ان الاصل الاولى و ان كان ما ذكرت إلّا ان هنا اصلا ثانويا يقتضى امضاء ما يفعله الناس خاليا عن الجزء و الشرط المنسى عنه و هو قوله (ص) رفع عن امتى تسعة الخطأ و النسيان بناء على ان المقدر ليس خصوص المؤاخذة بل جميع الآثار الشرعية المترتبة على الشىء المنسى لو لا النسيان فانه لو ترك السورة لا للنسيان يترتب حكم الشارع عليه بالفساد و وجوب الاعادة و هذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا و ان شئت قلت ان جزئية السورة مرتفعة حال النسيان قلت) بعد تسليم ارادة رفع جميع الآثار ان جزئية السورة ليست من الاحكام المجعولة لها شرعا بل هى ككلية الكل و انما المجعول الشرعى وجوب الكل و الوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية و وجوب الاعادة بعد التذكر مترتب على الامر الاول لا على ترك السورة.
(ملخص الاشكال) ان مقتضى الاصل الاولى هو بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا فيما لو كان للدليل المثبت لجزئية المنسى اطلاق يشمل حال الذكر و النسيان فان مقتضى اطلاقه حينئذ بعد سقوط التكليف عن المنسى هو عدم التكليف بما عداه من سائر الاجزاء لانه ليس فى البين الا تكليف واحد متعلق بمجموع الاجزاء الذى منه الجزء المنسى و بنسيان بعض الاجزاء و سقوط التكليف عنه يسقط التكليف عن البقية لا محالة و لازمه هو بطلان المأتى به و لزوم الاعادة عليه بعد زوال النسيان.
(و لكن) مقتضى الاصل الثانوى كما نقل عن الشيخ و الحلى و المحقق الثانى و هو حديث الرفع الحاكم على الادلة الاولية هو عدم الجزئية فى حال النسيان و اختصاصها بحال الذكر و لازمه هو كون المأتى به فى حال النسيان الفاقد للجزء المنسى هو تمام المأمور به و هذا بناء على ان المقدر فى الرواية ليس