درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨ - المسألة الثالثة فيما اذا تعارض نصان متكافئان فى جزئية شيء لشيء و عدمها
[المسألة الثالثة فيما اذا تعارض نصان متكافئان فى جزئية شيء لشيء و عدمها]
(المسألة الثالثة) فيما اذا تعارض نصان متكافئان فى جزئية شىء لشىء و عدمها كان يدل احدهما على جزئية السورة و الآخر عدمها و مقتضى اطلاق اكثر الاصحاب بالقول بالتخيير بعد التكافؤ ثبوت التخيير هنا لكن ينبغى ان يحمل هذا الحكم منهم على ما اذا لم يكن هناك اطلاق يقتضى اصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك كأن يكون هناك اطلاق معتبر للامر بالصلاة بقول مطلق و إلّا فالمرجع بعد التكافؤ الى هذا المطلق لسلامته عن المقيد بعد ابتلاء ما يصلح لتقييده بمعارض مكافئ و هذا الفرض خارج عن موضوع المسألة لانها كأمثالها من مسائل هذا المقصد مفروضة فيما اذا لم يكن هناك دليل اجتهادى سليم عن المعارض متكفلا لحكم المسألة حتى تكون موردا للاصول العملية.
(و لا يخفى) ان الغرض من التعرض لهذه المسألة فى المقام و فى باب الشك فى التكليف بكلا قسميه من الشبهة التحريمية و الوجوبية انما هو لمجرد ابطال ان المرجع فيها هو الاحتياط دون اثبات ان المرجع بعد بطلانه ما هو كيف و المتكفل لهذا انما هو باب التعادل و الترجيح فالتعرض لها فى المواضع الثلث لاثبات الجهة الاولى دون الثانية.
(و كيف كان) فيما اذا تعارض نصّان متكافئان فى جزئية شيء لشىء و عدمها و مقتضى اطلاق اكثر الاصحاب بالقول بالتخيير بعد تكافؤ النصين ثبوت التخيير هنا.
(لكن ينبغى) ان يحمل هذا الحكم اى ثبوت التخيير بعد التكافؤ على ما اذا لم يكن هناك اطلاق يقتضى اصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك اذ بعد فقد المطلق فالمتعارضان بعد فرض عدم الترجيح لاحدهما متكافئان و بعد التكافؤ اما ثبوت التخيير كما ذهب اليه الاكثر او الرجوع الى الاصل من باب