درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٥ - فى ان التكليف الاولى انما هو بالواقع
(و من ان كلا من الواقع و مؤدى الطريق تكليف واقعى) اما اذا كان التكليف ثابتا فى الواقع فلانه كان قادرا على موافقة الواقع بالاحتياط و على اسقاطه عن نفسه بالرجوع الى الطريق الشرعى المفروض دلالته على نفى التكليف فاذا لم يفعل شيئا منهما فلا مانع من مؤاخذته.
(و اما اذا كان التكليف) ثابتا بالطريق الشرعى فلانه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به فان ادلة وجوب الرجوع الى خبر العادل او فتوى المجتهد يشمل العالم و الجاهل القادر على المعرفة و من عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة و بالطريق الشرعى لكونه ثابتا فى حق من اطلع عليه من باب حرمة التجرى يعنى ان من اطلع على الطريق الذى مؤداه تكليف الزامى حرم عليه عدم العمل به من جهة ان ترك العمل به تجرّى و هو حرام عند البعض فاذا كان تركه تجريا محرما فلا بد من الحكم بوجوب العمل به لمن اطلع عليه ففى العبارة ادنى مسامحة.
(قوله) فيعاقب فى الصورتين فى الصورة الاولى لمخالفة الواقع و فى الصورة الثانية لمخالفة الطريق.
(قوله) فلا عقاب فى الصورتين اما فى الصورة الاولى فلموافقة الطريق الدال على الاباحة و اما فى الصورة الثانية فلموافقة الواقع الذى هو الاباحة.
(قوله) و من ان كلا من الواقع و مؤدى الطريق تعليل للوجه الثالث و هو ان مخالفة واحد من الواقع او الطريق كافية فى استحقاق العقاب.
(قوله) اما اذا كان التكليف ثابتا الخ يعنى يكون الحكم الثابت فى الواقع الزاميا مع كون مؤدى الطريق هو الاباحة مثلا.
(قوله) و اما اذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعى يعنى يكون الحكم الثابت فى الواقع غير الزامى و يكون مؤدى الطريق هو الحكم الالزامى و فى المقام صور اربع مطابقة الواقع و الطريق فى الحكم الالزامى و مطابقتهما فى