درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥٢ - فى ان اعتبار الاستصحاب هل هو بالظن النوعى او الشخصى
[فى ان اعتبار الاستصحاب هل هو بالظن النوعى او الشخصى]
(الثانى) من حيث ان الشك بالمعنى الاعم الذى هو المأخوذ فى تعريف الاستصحاب قد يكون مع تساوى الطرفين و قد يكون مع رجحان البقاء او الارتفاع و لا اشكال فى دخول الاولين فى محل النزاع و اما الثالث فقد يتراءى من بعض فى كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه قال شارح المختصر معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلانى قد كان و لم يظن عدمه و كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء و قد اختلف فى صحة الاستدلال به لافادته الظن و عدمها لعدم افادته انتهى.
(اقول) توضيح المقام يحتاج الى التعرض لما تقدم فى الامر الرابع من ان المناط فى اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهرى هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة من غير فرق بين حصول الظن باحد الطرفين و عدمه و لا كلام فى ذلك عند اكثر القائلين باعتبار الاستصحاب من باب الاخبار لحصر ناقض اليقين فى الاخبار فى اليقين و النهى عن النقض بالشك فى بعضها لا يعارضه مضافا الى كون الظاهر منه خلاف اليقين فتوهم تنزيلها على الظن كما حكى عن البعض ليس بجيد.
(نعم) لو كان هناك ظن معتبر تعين العمل به من باب تحكيمه على الاخبار لا من باب خروج المورد عنها هذا على القول باعتبار الاستصحاب من باب التعبد
(و اما على القول باعتبار الاستصحاب) من باب الظن فهل يناط اعتباره بالظن النوعى المطلق او المقيد بعدم قيام الظن على الخلاف او الظن الشخصى الفعلى فى خصوص مورده وجوه بل اقوال و الفرق بينها لا يكاد ان يخفى و ظاهر كلمات الاكثر على ما افاده الشيخ (قدس سره) هو الوجه الاول فمرادهم من قولهم ما ثبت دام هو الدوام الظنى بحسب نوع الثابت لو خلى و نفسه مع قطع النظر عن العوارض و المزاحمات.