درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٦ - المقام الثانى فى الاستصحاب
[المقام الثانى فى الاستصحاب]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
(المقام الثانى فى الاستصحاب) و هو لغة اخذ الشيء مصاحبا و منه استصحاب اجزاء ما لا يؤكل لحمه فى الصلاة و عند الاصوليين عرف بتعاريف اسدها و اخصرها ابقاء ما كان و المراد بالابقاء الحكم بالبقاء و دخل الوصف فى الموضوع مشعر بعليته للحكم فعلة الابقاء هو انه كان فيخرج ابقاء الحكم لاجل وجود علته او دليله و الى ما ذكرنا يرجع تعريفه فى الزبدة بانه اثبات الحكم فى الزمان الثانى تعويلا على ثبوته فى الزمان الاول بل نسبه شارح الدروس الى القوم فقال ان القوم ذكروا ان الاستصحاب
(اقول) قد تقدم فى اول اصالة البراءة ان تمام الكلام فى الاصول الاربعة يحصل باشباعه فى مقامين المقام الاول فى حكم الشك فى الحكم الواقعى من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع الى الاصول الثلاثة من البراءة و الاحتياط و التخيير و المقام الثانى فى حكم الشك فى الحكم الواقعى بملاحظة الحالة السابقة و هو الاستصحاب.
(و ان المهم) من بين الاصول الاربعة من جهة الاحتياج اليه فى الاستنباط هو الاستصحاب فيكون مسألته من اهم المسائل و اعظمها عند الاصحاب حتى قال