درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٤ - فى جريان الاستصحاب فى الامور التدريجية الزمانية
قاطعية شىء لها من جهة الشبهة الحكمية او الموضوعية فالشك فى ذلك يرجع الى الشك فى بقاء الهيئة الاتصالية و يجرى فيها الاستصحاب.
(لا يقال) ان الهيئة الاتصالية انما تقوم بالاجزاء و الاجزاء متدرجة فى الوجود فتكون الهيئة ايضا متدرجة فى الوجود اذ لا يعقل دفعية وجود الهيئة مع تدريجية وجود معروضها فلا مجال لاستصحاب بقاء الهيئة لانها بين ما هى متصرمة بتصرم الاجزاء السابقة و بين ما هى بعد لم تحدث لعدم حدوث معروضها من الاجزاء الباقية فليس للهيئة نحو تقرير ليستصحب بقائها.
[فى جريان الاستصحاب فى الامور التدريجية الزمانية]
(فانه يقال) لا مانع من استصحاب الامور التدريجية الزمانية فانه ليس باعظم من تدريجية نفس الزمان و سيأتى إن شاء اللّه تعالى ان الاستصحاب يجرى فى نفس الزمان فضلا عن الزمانى فان استصحاب الامور التدريجية انما يكون باعتبار لحاظها بين المبدا و المنتهى و هى بهذا الاعتبار لها نحو تقرر و ثبات هذا حاصل ما افاده الشيخ (قدس سره) فى وجه جريان استصحاب الهيئة الاتصالية عند الشك فى وجود القاطع و قد ارتضاه و بنى عليه.
(و ربما يرد استصحاب الصحة) و ذلك من صاحب الفصول ذكره فى البحث عن الصحيح و الاعم حيث قال على ما حكى عنه اما التمسك باستصحاب بقاء صحة العمل حيث يصادف المانع الاحتمالى فى الاثناء فواضح الوهن لانه ان اريد اثبات بقاء صحة الاجزاء المأتى بها بعد طرو المانع الاحتمالى فغير مجد لان البراءة انما تتحقق بفعل الكل دون البعض و ان اريد اثبات عدم مانعية الطارى او صحة بقية الاجزاء فساقط لعدم التعويل على الاصول المثبتة انتهى و لما كان مبنى صاحب الفصول على وقوع الشك و طروه فى صحة الاجزاء مطلقا من غير فرق بين الشك فى القاطع و المانع و عدم الجدوى فى استصحابها على تقدير و ابتنائه على اعتبار الاصول المثبتة على تقدير آخر غير مجد فى حكم المقام
(فرده (قدس سره) بقوله و فيه نظر) يظهر مما ذكرناه و حاصله