درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٥ - فى جريان الاستصحاب فى الامور التدريجية الزمانية
ان الشك ان كان فى مانعية شىء و شرطية عدمه للصلاة فصحة الاجزاء السابقة لا يستلزم عدمها و السر في عدم الاستلزام ما تقدم من ان صحة الاجزاء بكلا المعنيين اى بمعنى مطابقة الامر و بمعنى ترتب الاثر باقية ابدا حتى مع القطع بوجود المانع و بمانعية الموجود فاذا لم تكن الصحة بالمعنيين المذكورين مستلزمة لعدم المانعية لم يكن اثباتها بالاستصحاب المذكور حتى على القول بالاصول المثبتة لان الثابت بالاستصحاب هو اللوازم و لو كانت غير شرعية على القول المذكور لا ما يقارنه احيانا من دون ملازمة شرعية او عقلية او عادية و لا غير اللوازم من الملزومات و ان كانت شرعية كما سيجيء توضيح ذلك فى باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى و ان كان الشك فى قاطعية الشىء و رفعه للاتصال و الاستمرار الموجود للعبادة فى نظر الشارع فاستصحاب بقاء الاتصال كاف اذ لا يقصد فى المقام سوى بقاء تلك الهيئة الاتصالية و الشك انما هو فيه لا فى ثبوت شرط او مانع آخر حتى يقصد بالاستصحاب دفعه و لا فى صحة بقية الاجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتصالية بينها و بين الاجزاء السابقة و المفروض احراز عدم زوالها بالاستصحاب.
(محصل الشقين) المذكورين انه ان اراد بالاصل المذكور ما يجرى فى ظرف الشك فى المانع فقد عرفت انه ساقط عن أصله فلم يجر لكى يبحث عن كونه مثبتا و عدمه و ان اراد به ما يجرى فى الشك فى القاطع فهو ليس من الاصول المثبتة كما سيظهر عن قريب.