درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٩ - فى البحث عن الزيادة السهوية
(المسألة الثالثة) فى ذكر الزيادة سهوا التى تقدح عمدا و إلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها اولى بعدم القدح و الكلام هنا كما فى النقص نسيانا لان مرجعه الى الاخلال بالشرط نسيانا و قد عرفت ان حكمه البطلان و وجوب الاعادة فثبت من جميع المسائل الثلث ان الاصل فى الجزء ان يكون نقصه مخلا و مفسدا دون زيادته نعم لو دل دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا إلّا ان يدل دليل على خلافه مثل قوله (ع) لا تعاد الصلاة الا من خمسة و قوله (ع) فى المرسلة تسجد سجدتى السهو لكل زيادة و نقيصة تدخل عليك بناء على شموله لمطلق الاختلال الشامل للزيادة.
(اقول) قد تعرض (قدس سره) لحكم الزيادة العمدية فيما تقدم و كان محصله ان المتعمد فى الزيادة:
(تارة) يأتى بالزائد بقصد كونه جزءا مستقلا اما عن جهل.
(و اخرى) يأتى بالزائد بقصد كون الزائد و المزيد عليه جزءا واحدا.
(و ثالثة) يأتى بالزائد بدلا عن المزيد عليه اما اقتراحا او لإيقاع الاول فاسدا فالتعمد فى الزيادة على الوجه الاول مبطل لان ما اتى به و هو المجموع المشتمل على الزيادة لم يؤمر به و ما امر به لم يأت به دون التعمد على الوجهين الاخيرين لان مرجع الشك فيهما الى الشك فى شرطية عدم الزيادة و البراءة مما يقتضى عدمها.
[فى البحث عن الزيادة السهوية]
(و اما الزيادة السهوية) فقد الحقها (قدس سره) بالنقيصة السهوية فكما قال فيها باصالة بطلان العمل بها نظرا الى عموم ما دل على جزئية الجزء او الشرط و شموله لحالتى الذكر و النسيان جميعا و لان الناسى غير قابل لتوجيه الخطاب اليه بما سوى المنسى فكذلك يقول بها فى الزيادة السهوية اذا لكلام فيها مفروض