درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٥ - فى تقرير الاشكال و الجواب عنه
حيث يحكم فيه بمقتضى الاصول على خلاف الحكم الواقعى و ثالثا بما افاده المحقق الاردبيلى ره و من تبعه فى مقام الجهل بمطلق الاحكام بان يقال ان الجاهل فى موضع الاستثناء غير مكلّف بالواقع و انما يعاقب على ترك التعلّم بوجوب القصر و كذلك الجهر و الاخفات.
(و الفرق) بين هذا الوجه و سابقيه ان العلم على الاول شرط شرعى لثبوت الحكم نظير البلوغ و الطهارة و على الثانى شرط عقلى نظير اشتراط العقل و القدرة فى ثبوت التكاليف و على الثالث واجب نفسى و رابعا بما عن بعض الاعلام فى مقام توجيه كلام الاردبيلى من ان الخطاب بالواقع منقطع حال الجهل لقبح خطاب الجاهل و انما يعاقب على ترك الواقع حين تركه المقدمة اعنى تحصيل العلم هذا لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور حيث ان ظاهرهم بقاء التكليف بالواقع المجهول حين الجهل.
(قوله و هذا الجاهل و ان لم يتوجه الخ) لكونه معتقدا بوجوب التمام او غافلا عن وجوب القصر فكيف يحكم بالحكم الظاهرى الذى يكون مجعولا فى مورد الشك.
(قوله) باعتقاده لوجوب الخ اذ يتمشى فيه قصد القربة لمكان الاعتقاد و الاحتياج الى الحكم الظاهرى انما هو لتصحيح قصد القربة.