درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٧ - فى الجواب عن الاستدلال للصحة باستصحابها
صلاحية تلك الاجزاء لانضمام البقية اليها فان الصحة المتصورة فى كل جزء من العمل ليست إلّا بهذا المعنى و استصحاب الصحة التأهلية مع انه يرجع الى الاستصحاب التعليقى الباطل من أصله كما يأتى بيانه فى محله مما لا مجال لجريانه للقطع ببقاء الصحة التأهلية فى الاجزاء السابقة حتى بعد وقوع الزيادة التى يشك فى مانعيتها فان الزيادة لو كانت مانعة فانما هى تمنع عن صلاحية لحوق الاجزاء الباقية الى الاجزاء السابقة و لا تضرّ بصحة الاجزاء السابقة فان الاجزاء السابقة بعد باقية على ما وقعت عليه من الصحة التأهلية لان الصحة التأهلية ليست إلّا عبارة عن وقوع الاجزاء على وجه تصلح للحوق الاجزاء الأخر اليها.
(و هذا المعنى) يدور مدار كون الجزء حال صدوره واجدا للشرائط المعتبرة فيه فان كان واجدا لها فلا محالة يقع صحيحا و لو مع تعقبه بما يقطع كونه مانعا فان الشىء لا ينقلب عما وقع عليه فالشك فى مانعية الزيادة الواقعة فى الاثناء لا يوجب الشك فى بقاء الصحة التأهلية للاجزاء السابقة لكى يجرى فيها الاستصحاب نعم هناك استصحاب آخر قد قيل بجريانه فى بعض المركبات و هو استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية عند الشك فى وجود القاطع.
(قوله لعدم كون عدم الزيادة شرطا) بناء على ما اعتبره (قدس سره) فى اول البحث فى المسألة الثانية من ان زيادة الجزء عمدا انما يتحقق فى الجزء الذى لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة اذ لو اعتبر ذلك فالزيادة عليه موجبة لاختلال المأمور به من حيث النقيصة لان فاقد الشرط كالمتروك كما انه لو اخذ فى الشرع لا بشرط الوحدة و التعدد فلا اشكال فى عدم الفساد.