درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٥ - فيما يعتبر فى العمل بالاصل
[فيما يعتبر فى العمل بالاصل]
(خاتمة) فيما يعتبر فى العمل بالاصل و الكلام تارة فى الاحتياط و اخرى فى البراءة اما الاحتياط فالظاهر انه لا يعتبر فى العمل به امر زائد على تحقق موضوعه و يكفى فى موضوعه احراز الواقع المشكوك فيه به و لو كان على خلافه دليل اجتهادى بالنسبة اليه فان قيام الخبر الصحيح على عدم وجوب شىء لا يمنع من الاحتياط فيه لعموم ادلة رجحان الاحتياط غاية الامر عدم وجوب الاحتياط و هذا مما لا خلاف فيه و لا اشكال انما الكلام يقع فى بعض الموارد من جهة تحقق موضوع الاحتياط و احراز الواقع كما فى العبادات المتوقفة صحتها على نية الوجه فان المشهور ان الاحتياط فيها غير متحقق الا بعد فحص المجتهد عن الطرق الشرعية المبنية لوجه الفعل و عدم عثوره على طريق منها.
(اقول) اما الاحتياط فالظاهر انه لا يعتبر فى العمل به امر زائد على تحقق موضوعه و هو احتمال التكليف و يكفى فى حسنه مجرد احراز الواقع المشكوك فيه و لو كان على خلافه دليل اجتهادى.
(غايته) انه مع وجوده لا يجب الاحتياط لا انه لا يجوز معه الاحتياط فان مرجع الامر بالغاء احتمال خلاف الامارة انما هو الغائه فى مقام التعبد به عملا لا فى مقام تحصيل الواقع رجاء فيجوز للمكلف حينئذ ان يعمل اولا بما يقتضيه الاحتياط ثم العمل بما تقتضيه حجة شرعية من امارة او اصل كما يجوز له العكس و لو كان ذلك مستلزما لتكرار العمل خارجا كما لو قامت الامارة المعتبرة على وجوب صلاة الجمعة يوم الجمعة فى عصر الغيبة و احتمل كون الواجب فى عصر الغيبة هو خصوص الظهر.
(و توهم) لزوم العمل حينئذ او لا بما تقتضيه الحجة الشرعية ثم العمل بما يقتضيه الاحتياط بتخيل ان فى صورة العكس الغاء للتعبد بالامارة عملا لانه