درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٣٨ - فى تفسير المراد من استصحاب حال العقل
[فى تفسير المراد من استصحاب حال العقل]
(و مما ذكرنا يظهر) ان الاستصحاب لا يجرى فى الاحكام العقلية و لا فى الاحكام الشرعية المستندة اليها سواء كانت وجودية ام عدمية اذا كان العدم مستندا الى القضية العقلية كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها فانه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات كما صدر من بعض من مال الى الحكم بالاجزاء فى هذه الصورة و امثالها من موارد الاعذار العقلية الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه و اما اذا لم يكن العدم مستندا الى القضية العقلية بل كان لعدم المقتضى و ان كانت القضية العقلية موجودة ايضا فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضية العقلية و من هذا الباب استصحاب حال العقل المراد به فى اصطلاحهم استصحاب البراءة و النفى فالمراد استصحاب
(و مما ذكرنا) فيما تقدم من ان حكم العقل لا يقبل التشكيك و لا يعقل تطرّق الاهمال و الاجمال الى موضوعه و معه لا يمكن الشك فى بقاء الحكم العقلى و ما يستتبعه من الحكم الشرعى بقاعدة الملازمة مع بقاء الموضوع.
(يظهر) ان الاستصحاب لا يجرى فى الاحكام العقلية و لا فى الاحكام الشرعية المستندة اليها سواء كانت وجودية ام عدمية اذا كان العدم مستندا الى القضية العقلية كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها فانه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات كما صدر من بعض من مال الى الحكم بالاجزاء فى هذه الصورة و امثالها من موارد الاعذار العقلية الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه.
(و اما اذا لم يكن العدم) مستندا الى القضية العقلية بل كان لعدم المقتضى و ان كانت القضية العقلية موجودة ايضا فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضية العقلية.
(و من هذا الباب) استصحاب حال العقل المراد به فى اصطلاحهم استصحاب البراءة و النفى فالمراد استصحاب الحال التى يحكم العقل على طبقها