درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٣٦ - فى عدم جريان الاستصحاب فى نفس الاحكام العقلية
موضوع المستصحب و معروضه بحكم العرف فاذا حكم الشارع بحرمة شيء فى زمان و شك فى الزمان الثانى و لم يعلم ان المناط الحقيقى واقعا الذى هو عنوان الموضوع فى حكم العقل باق هنا ام لا فيصدق هنا ان الحكم الشرعى الثابت لما هو الموضوع له فى الادلة الشرعية كان موجودا سابقا و يشك فى بقائه و يجرى فيه اخبار الاستصحاب نعم لو علم مناط هذا الحكم و عنوانه المعلق عليه فى حكم العقل لم يجر الاستصحاب لما ذكرنا من عدم احراز الموضوع.
مع الشك فى بقاء العلة فلا يجرى الاستصحاب فى كلا القسمين و ان حصل الظن ببقاء المعلول من جهة الظن ببقاء العلة من جهة ملاحظة الغلبة او غيرها فيرتفع الشك البدوى الحاصل من جهة ذلك فيجرى الاستصحاب فى كلا القسمين فلا يعقل الفرق بين القسمين فى كلتا الصورتين.
(ثم يظهر) من كلام الشيخ قده فى هذا المقام ان المسامحة العرفية انما تجرى على القول بحجية الاستصحاب من باب التعبد دون الظن و سيأتى منه فيما يتعلق بشرح كلام الفاضل التونى فى بيان الشبهة الاخرى لعدم جريان الاستصحاب فى الاحكام التكليفية و الجواب عنها جريان المسامحة على القول بالظن ايضا.
(قوله فانه تابع لتحقق موضوع المستصحب و معروضه بحكم العرف الخ) يعنى على تقدير القول بحجية الاستصحاب من باب الاخبار كما هو المقصود فى المقام حسبما سيجىء من عدم الدليل عليه غير الاخبار الواردة من الائمة الطاهرة لا بأس بالفرق بين الحكمين و لا ضير فى ذلك كما قال (قدس سره) ان الاستصحاب على القول باعتباره من باب الاخبار تابع لتحقق موضوع المستصحب و معروضه بحكم العرف فاذا حكم الشارع بحرمة شيء فى زمان و شك فى الزمان الثانى