درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥ - فى ان المطلق و المقيد من قبيل المتباينين لا الاقل و الاكثر
[فى ان المطلق و المقيد من قبيل المتباينين لا الاقل و الاكثر]
(و بالجملة) فالمطلق و المقيد من قبيل المتباينين لا الاقل و الاكثر و كان هذا هو السر فى ما ذكره بعض القائلين بالبراءة عند الشك فى الشرطية و الجزئية كالمحقق القمى قده فى باب المطلق و المقيد من تأييد استدلال العلامة قده فى النهاية على وجوب حمل المطلق على المقيد بقاعدة الاشتغال ورد ما اعترض عليه بعدم العلم بالشغل حتى يستدعى العلم بالبراءة بقوله و فيه ان المكلف به حينئذ هو المردد بين كونه نفس المقيد او المطلق و نعلم انا مكلفون باحدهما لاشتغال الذمة بالمجمل و لا يحصل البراءة إلّا بالمقيد الى ان قال و ليس هنا قدر مشترك يقينى يحكم بنفى الزائد عنه بالاصل لان الجنس الموجود فى ضمن المقيد لا ينفك عن الفصل و لا تفارق لهما فليتأمل انتهى هذا و لكن الانصاف عدم خلو المذكور عن النظر فانه لا بأس بنفى القيود المشكوكة للمأمور به بادلة البراءة من العقل و النقل لان المنفى فيها الالزام بما لا يعلم و رفع كلفته و لا ريب ان التكليف بالمقيد مشتمل على كلفة زائدة و الزام زائد على ما فى التكليف بالمطلق و ان لم يزد المقيد الموجود فى الخارج على المطلق الموجود فى الخارج.
(يعنى) قد تبين من الاستدلال المذكور ان المطلق و المقيد من قبيل المتباينين و يجب الاحتياط لدوران الامر بين التعيين و التخيير فان المقيد وجوبه معلوم تفصيلا اما تعيينا او تخييرا و المطلق وجوبه مشكوك من أصله فتجرى البراءة عنه.
(و هذا هو السر) فى ما ذكره بعض القائلين بالبراءة عند الشك فى الشرطية و الجزئية كالمحقق القمى فى باب المطلق و المقيد من تأييده استدلال العلامة فى النهاية على وجوب حمل المطلق على المقيد بقاعدة الاشتغال و حاصل ما ذكره