درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧ - فى الفرق بين ما اذا كان الشك فى الجزئية من جهة عدم النص المعتبر
(و ربما يتخيل) جريان قاعدة الاشتغال هنا و ان جرت اصالة البراءة فى المسألة المتقدمة لفقد الخطاب التفصيلى المتعلق بالامر المجمل فى تلك المسألة و وجوده هنا فيجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل كما هو الشأن فى كل خطاب تعلق بامر مجمل و لذا فرعوا على القول بوضع الالفاظ للصحيح كما هو المشهور وجوب الاحتياط فى اجزاء العبادات و عدم جواز اجراء اصالة البراءة فيها و فيه ان وجوب الاحتياط فى المجمل المردد بين الاقل و الاكثر ممنوع لان المتيقن من مدلول هذا الخطاب وجوب الاقل بالوجوب المردد بين النفسى و المقدمى فلا محيص عن الاتيان به لان تركه مستلزم للعقاب.
[فى الفرق بين ما اذا كان الشك فى الجزئية من جهة عدم النص المعتبر]
(ملخص الفرق) بين المقامين جريان اصالة البراءة فى المسألة المتقدمة اى فى مسئلة فقد النص لفقد الخطاب التفصيلى المتعلق بالامر المجمل بخلاف ما نحن فيه من المسألة فان وجود الخطاب التفصيلى المتعلق بالامر المجمل فيه يوجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل لان شرط التكليف هو البيان و هو موجود و الاجمال لا يصلح مانعا لامكان الاطاعة بالاحتياط كما فى الشبهة الموضوعية التحريمية الناشية عن اجمال النص كالغناء حيث يحكم فيه بالاحتياط بخلاف صورة عدم النص.
(و لذا اى) و لا مكان الاحتياط فى كل خطاب تعلق بامر مجمل فرعوا على القول بوضع الالفاظ للصحيح كما هو المشهور وجوب الاحتياط فى اجزاء العبادات و عدم جواز التمسك باصالة البراءة عند الشك فى الاجزاء و الشرائط.
(قوله و فيه ان وجوب الاحتياط الخ) حاصل ما افاده من عدم الفرق بين المسألتين ان وجوب الاحتياط انّما يسلم فيما لو لم يكن قدر متيقن فى البين كالغناء و اما مع وجود القدر المتيقن في البين فيؤخذ به و ينفى الزائد بالاصل.