درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٣ - فى التنبيه على امور
النسبة بينها و بين دليل لا ضرر فان المعارضة انما هى بينه و بين كل واحد منها لا مجموعها.
(و رابعها) ان الموجب للترجيح هو ان تقديم دليل لا ضرر على تلك الادلة لا يستلزم إلّا التخصيص فيها و اما تقديمها عليه باجمعها فهو يستلزم ان لا يبقى مورد لدليل لا ضرر اصلا و اما تقديم بعضها عليه دون بعض فترجيح بلا مرجح و فيه ما فيه ايضا.
(و اما نسبة القاعدة) مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الثانوية فقد اختار فى الكفاية بينهما التوفيق العرفى ايضا حيث قال بعد البحث عن ملاحظة النسبة بين القاعدة و بين ادلة الاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية ثم انقدح بذلك حال توارد دليلى العارضين كدليل نفى العسر و دليل نفى الضرر مثلا فيعامل معهما معاملة المتعارضين لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين و إلّا فيقدم ما كان مقتضيه اقوى و ان كان دليل الآخر ارجح و اولى انتهى تفصيل البحث عن الجهتين المذكورتين يأتى فى شرح عبارة الشيخ قده فانتظر.
(و على كل حال) ان التحقيق فى المقام ان يقال انه لا معارضة بين دليل نفى الضرر و ادلة الاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية بل هو حاكم عليها و الدليل الحاكم يتقدم على الدليل المحكوم من دون ملاحظة النسبة بينهما و توضيح ذلك يأتى عن قريب.
[فى التنبيه على امور]
(و ينبغى التنبيه على امور) الاول انه اذا قلنا بان الدليل كان ناظرا الى نفى تشريع الحكم الضررى فكل مورد كان الترخيص فيه مستلزما لضرر الغير لم يكن مجعولا فيستفاد من الحديث حرمة الاضرار بالغير كما يستفاد منه نفى سائر الاحكام الضررية بجامع واحد من دون استلزام ذلك لاستعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد.