درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٤ - فى التنبيه على امور
(الثانى) ان الضرر كسائر العناوين الكلية انما يثبت له الحكم المجعول فى الشريعة عند تحقق مصداقه فى الخارج ففى كل مورد لزم من جعل الحكم تضرر المكلف نحكم بعدمه دون غيره مما لا يلزم من جعله الضرر فاذا فرضنا ان الوضوء فى زمان ضررى على نوع المكلفين و لم يكن ضرريا على شخص او اشخاص معدودة لا يحكم بعدم وجوبه الا لمن يتضرر به دون غيره.
(و من هنا يظهر) ان المعتبر فى المقام هو الضرر الشخصى لا النوعى اذ لو قلنا باعتبار الضرر النوعى لصح القول بان الاعتبار فى موارد رفع الخطاء و النسيان و ما لا يطاق بنوعية هذه الامور لا بشخصيتها و هذا مما لم يلتزم به فقيه.
(الثالث) ذكر الشيخ (قدس سره) ان كثرة التخصيصات الواردة على قاعدة نفى الضرر موهنة للتمسك بها فى غير الموارد المنصوصة فان الخارج من عمومها يعادل اضعاف ما بقى تحته.
(توضيح ذلك) ان الاحكام المجعولة فى ابواب الحدود و الديات و القصاص و التعزيرات و الضمانات كلها ضررية كما ان تشريع الخمس و الزكاة و الحج و الجهاد كذلك مع انها مجعولة بالضرورة و من هذا القبيل الحكم بنجاسة ملاقى النجاسة فيما كان مسقطا لما ليته او منقصا لها مع انه ثابت بلا اشكال و عليه فلا مناص من الالتزام بكون الضرر المنفى فى الشريعة ضررا خاصا غير شامل لهذه الموارد و لازم ذلك هو الالتزام بكون مدلول الحديث مجملا غير قابل للاستدلال به الا فى موارد انجباره بعمل المشهور و نحوه.
(و قد اجاب الشيخ قده عنه) بما حاصله ان التخصيص فى هذه الموارد يمكن ان يكون بجامع واحد و لا قبح فى التخصيص بعنوان واحد و لو كان افراده اكثر من افراد الباقى تحت العام و عليه فلا مانع من التمسك بالعموم فى موارد الشك فى التخصيص.
(الرابع) ان لفظ الضرر الوارد فى ادلة نفى الضرر موضوع للضرر