درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٣ - فى تفسير الكشف الحقيقى و الكشف الجعلى
(و منها) ان الاحكام الوضعية على القول باعتبار الجعل المستقل فيها هى امور واقعية مجعولة كالاحكام التكليفية فى قبال الامور الخارجية الغير المجعولة كحياة زيد و موت عمرو و لكن الطريق الى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم و قد يكون هو الظن الاجتهادى او التقليد و كل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذى الاثر و قد يحصل معه و قد يحصل بعده و لا فرق بينها فى انه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الاثر على ذى الاثر من حين حصوله.
(و منها) فساد ما ذكره من الفرق بين ما اختص بشخص او اشخاص و ما لا يختص باحد فانه اذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية ترتب احكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين و غيرهما.
(و منها) على ما تعرض له بعض المحشين ان ما ذكره فى باب التبدّل من وجوب عدم نقض الآثار السابقة و البناء على صحة ما فعله من الاعمال غير صحيح لان الامارة كما ذكرنا ناظرة الى الواقع فمقتضى الامارة الثانية الحكم ببطلان ما ادى اليه الامارة السابقة و كون حكم اللّه فى الواقعة هو ما ادّى اليه الامارة الثانية فلا بد من الاعادة و القضاء و غيرهما إلّا اذا قام هناك اجماع او دليل آخر يوجب عدم النقض فى بعض الموارد الخاصة و ما ذكره من الاجماع و الضرورة على عدم النقض بطريق الاطلاق غير مسلّم كيف و قد جعل الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد من لوازم التخطئة عدم الاجزاء الى غير ذلك من مواقع النظر فى كلام النراقى ره التى تعرض لها بعض الاعلام و قد انهاها الى ثلاثة عشر.
[فى تفسير الكشف الحقيقى و الكشف الجعلى]
(قوله كاشفا حقيقيا او جعليا عن حاله حين الصدور الخ) و المراد بالكشف الحقيقى هو انكشاف الواقع الاوّلى انكشافا علميّا كما لو علم الخطاء فى النظر السابق و المراد بالكشف الجعلى هو انكشاف الواقع انكشافا ظنيا كما اذا كان بالظن الاجتهادى او التقليد و لا يخفى ان الاخذ بما انكشف اتفاقى اذا انكشف الواقع الاولى بالكشف العلمى و اما الاخذ بما انكشف انكشافا