درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٥ - فى بيان كلام الفاضل التونى
[فى بيان كلام الفاضل التونى]
(فعلى الاول) يحكم بطهارة الماء المزبور بعد ملاقات النجاسة لان شرط النجاسة و هو القلة مشكوك و الشك فى الشرط يوجب الشك فى المشروط فيرجع الى قاعدة الطهارة و اصالة عدم تأثير الملاقاة.
(و على الثانى) يحكم بنجاسته لان الملاقاة مقتضية للنجاسة و المانع لها اعنى الكرية بمحل الشك و نفس الشك فى المانع كاف فى الحكم بعدمه لان احتمال وجوده معارض باحتمال عدمه فيبقى المقتضى على اقتضائه و هذا الوجه ان تم يكون حاكما على الاول لانه بعد احراز المقتضى و دفع المانع لا يبقى شك لكى يتشبث باصالة عدم تأثير الملاقاة لكن الكلام فى تماميته لما يأتى فى باب الاستصحاب عند تعرض كلام المحقق حيث استدل لحجية الاستصحاب بوجود المقتضى و كون وجود المانع معارضا باحتمال عدمه من ان مجرد الشك فى المانع غير كاف فى الحكم بالعدم بل لا بد فى مقام ترتيب اثر المقتضى من احراز عدم المانع و لو بالاصل.
(و اما المثال الثالث) فيندرج تحته صورتان فان تاريخ واحد من الكرية و الملاقاة قد يكون معلوما و قد يجهل التاريخان بالكلية اما الاول فيحكم فيه على مجهول التاريخ باصالة عدم وجوده فى تاريخ صاحبه فيلحقه حكمه من الطهارة و النجاسة فاذا علم تاريخ ملاقات النجس للحوض و جهل تاريخ صيرورته كرا فيقال الاصل بقاء قلته و عدم كريته فى زمان الملاقاة و اذا علم تاريخ الكرية و جهل تاريخ الملاقاة فيقال الاصل عدم تقدم الملاقاة و اما الثانى فمقتضى اصالة عدم تحقق الكرية حين الملاقاة و ان كان هو الحكم بالنجاسة لكن يعارضها اصالة عدم تقدم تحقق الملاقاة حين حدوث الكرية و اثره انما هو الحكم بالطهارة.
(و بعبارة اخرى) ان الاصل بقاء عدم الكرية على عدمه الازلى فى كل آن حتى زمان الملاقاة و الاصل بقاء عدم الملاقاة على عدمه الازلى فى