درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢١ - فى وقوع الخلاف فى معنى الضرار
اى لا يضار جاره مجازاة فينقصه بادخال الضرر عليه فالضرار منهما معا و الضرر فعل الواحد انتهى.
(و فى القاموس) ج ٢ ص ٧٥ الضّرّ و يضم ضد النفع او بالفتح مصدر و بالضم اسم ضرّه و به و اضرّه و ضارّه مضارّة و ضرارا و الضار وراء القحط و الشدة و الضرر سوء الحال كالضر و الضرة و الضرارة و النقصان يدخل فى الشيء و الضراء الزمانة و الشدة و النقص فى الاموال و الانفس انتهى.
(و اما اطلاقه) على النقص فى الاعيان كما فى المصباح فهو على خلاف وضعه قطعا و من هنا قال و قد اطلق على نقص يدخل الاعيان قال فيه فى الجزء الثانى ص ٦ الضرّ الفاقة و الفقر بضم الضاد اسم و بفتحها مصدر ضره يضره من باب قتل اذا فعل به مكروها و أضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا و بالباء رباعيا قال الازهرى كل ما كان سوء حال و فقر و شدة فى بدن فهو ضر بالضم و ما كان ضد النفع فهو بفتحها و فى التنزيل رب انى مسنى الضر اى المرض و الاسم الضرر و قد اطلق على نقص يدخل الاعيان انتهى.
(و كيف كان) لا اشكال فى ظهور لفظ الضرر فيما ذكرنا عند الاطلاق بلا قرينة من انه ضد النفع كما يساعد عليه موارد الاستعمال مع ان كونه بالمعنى الاعم اى الكراهة و سوء الحال و غيرهما لا يضر فى المقام كما هو ظاهر.
[فى وقوع الخلاف فى معنى الضرار]
(و اما الضرار) فقد وقع الخلاف فى معناه على اقوال منها انه فعل الاثنين و منها انه الجزاء على الضرر و منها ان تضر صاحبك من غير ان تنتفع به و منها ان الضرر و الضرار بمعنى واحد و منها الضيق.
(و قد حكى (قدس سره)) عن النهاية الاثيرية و ساق الكلام الى ان قال و الضرر فعل الواحد و الضرار فعل الاثنين و الضرر ابتداء الفعل و الضرار الجزاء عليه و قيل الضرر ما يضر صاحبك و تنتفع انت به و الضرار ان تضره من غير ان تنتفع به و قيل هما بمعنى و التكرار للتأكيد انتهى.