درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٤ - فى ان الناسى حال كونه ناسيا لا يتوجه اليه الخطاب
(و اما ما ذكره) من ان دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف و هو لاختصاصه بغير الغافل لا يقيد اطلاق الامر بالكل الا بقدر مورده و هو غير الغافل فاطلاق الامر بالكل المقتضى لعدم جزئية هذا الجزء له بالنسبة الى الغافل بحاله ففيه ان التكليف المذكور ان كان تكليفا نفسيا فلا يدل على كون متعلقه جزءا للمأمور به حتى يقيد الامر بالكل و ان كان تكليفا غير يا فهو كاشف عن كون متعلقه جزءا لان الامر الغيرى انما يتعلق بالمقدمة و انتفائه بالنسبة الى الغافل لا يدل على نفى جزئية فى حقه لان الجزئية غير مسببة عنه بل هو مسبب عنها و من ذلك يعلم الفرق بين ما نحن فيه و بين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفى كلبس الحرير فان الشرطية مسببة عن التكليف عكس ما نحن فيه فينتفى بانتفائه و الحاصل ان الامر الغيرى بشىء لكونه جزءا و ان انتفى فى حق الغافل عنه من حيث انتفاء الامر بالكل فى حقه إلّا ان الجزئية لا ينتفى بذلك و قد يتخيل ان اصالة العدم على الوجه المتقدم و ان اقتضت ما ذكر إلّا ان استصحاب الصحة حاكم عليها و فيه ما سيجىء فى المسألة الآتية من فساد التمسك به فى هذه المقامات و كذا التمسك بغيره مما سيذكر هناك.
(و اما ما ذكره) فى ذيل الاشكال المتقدم من قوله لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر كقوله فاقرءوا و كان الامر باصل العبادة مطلقا كاقيموا الصلاة الى ان قال حاصله كما صرح به (قدس سره) ان دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف كالدليل الدال على وجوب السورة و هذا التكليف لاختصاصه بغير الغافل لا يقيد اطلاق الامر بالكل كاقيموا الصلاة الا بقدر مورده و هو غير الغافل فاطلاق الامر بالكل المقتضى لعدم جزئية هذا الجزء للكل بالنسبة الى الغافل بحاله.