درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤٨ - فى نقل كلام محدث الاسترآبادى
[فى نقل كلام محدث الاسترآبادى]
(و هو الذى صرح) به المحدث البحرانى و يظهر من كلام المحدث الأسترآباديّ حيث قال فى فوائده اعلم ان للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الامة بل اقول اعتبارهما من ضروريات الدين إحداهما ان الصحابة و غيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الى ان يجيء ما ينسخه (الثانية) انا نستصحب كل امر من الامور الشرعية مثل كون الرجل مالك ارض و كونه زوج امرأة و كونه عبد رجل و كونه على وضوء و كون الثوب طاهرا او نجسا و كون الليل او النهار باقيا و كون ذمة الانسان مشغولة بصلاة او طواف الى ان يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الامور ثم ذلك الشىء قد يكون شهادة العدلين و قد يكون قول الحجام المسلم او من فى حكمه و قد يكون قول القصار او من فى حكمه و قد يكون بيع ما يحتاج الى الذبح و الغسل فى سوق المسلمين و اشباه ذلك من الامور الحسية انتهى.
(اقول) انه قد ادّعى غير واحد من الاخباريين قيام الاجماع على اعتبار الاستصحاب فى الشبهة الموضوعية و اختصاص الخلاف بغيرها كما قال الشيخ (قدس سره) فيما مر و يحكى عن الاخباريين اختصاص الكلام بالثانى يعنى الشبهة الحكمية و هو الذى صرح به المحدث البحرانى.
(و ممن يظهر) اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية كلام المحدث الاسترآبادى حيث قال فى فوائده ص ١٤٣- اعلم ان للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الامة بل اقول اعتبارهما من ضروريات الدين.
(إحداهما) ان الصحابة و غيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا (صلّى اللّه عليه و آله) الى ان يجىء ما ينسخه.
(الثانية) انا نستصحب كل امر من الامور الشرعية مثل كون الرجل