درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٤ - فى وقوع النزاع بين الاعلام فى ان الاعتبار فى شمول لا ضرر هل هو بالضرر الشخصى او النوعى
(و لو قلنا) بان التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار او شفعة ضرر ايضا صار الامر اشكل و ذلك لان بقاء المبيع فى البيع المغبون فيه عند المشترى كما انه ضرر عليه فكذلك اخراج الثمن عن ملك البائع ضرر عليه ايضا و كذلك ترك الشفعة فكما انه ضرر على الشفيع فكذلك اخراج المبيع عن ملك المشترى ايضا ضرر عليه و ليس الاول اولى باجراء القاعدة فيه من الثانى
إلّا ان يقال ان الضرر اوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار بمعنى ان المستكشف من هذه القاعدة ان الملك الحاصل هنا انما هو على وجه التزلزل فلا يكون اخراجه عن ملك مالكه ضررا عليه لان معنى الملك المتزلزل انما هو جواز هذا الاخراج.
(قوله فتأمل) لعله اشارة الى ان هذا اول الكلام لان الاصل فى الملك هو الاستقرار و انقلابه الى التزلزل مبنى على جريان قاعدة الضرر فيه و هو كما عرفت معارض بجريانها فيما يقابله قد يقال فى وجهه على ما تعرض له بعض الاعلام ان العقد فى باب الشفعة ليس متزلزلا اذ ملكية المشترى تامة و لذا يجوز له بيع ما اشترى غاية الامر ان للشفيع اخذ المبيع من المشترى الثانى و ردّ الثمن اليه و هو كما ترى و يمكن ان يكون وجهه ان ما ذكر لا يصلح لتقديم ضرر المغبون و الشفيع و غيرهما فيتعارض الضرر ان فلا بد فى الحكم بتقديم ضررهم من وجه آخر و هو التمسك بالشهرة و الاجماع و غيرهما و قيل فى وجه التقديم ان ضررهم اقوى فتأمل فى جميعها حتى تجد ما هو الحق مما ذكرنا