درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٠ - فى بيان الفرق بين المانع و القاطع
(و بالجملة) فعدم وجوب الاحتياط فى المقام لمنع اعتبار ذلك الامر المردد بين الفعل و الترك فى العبادة واقعا فى المقام نظير القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة لمنع شرطية الاستقبال مع الجهل لا لعدم وجوب الاحتياط فى الشك فى المكلف به هذا و قد يرجح الثانى و ان قلنا بعد وجوبه فى الشك فى الشرطية و الجزئية لان مرجع الشك هنا الى المتباينين لمنع جريان ادلة نفى الجزئية و الشرطية عند الشك فى المقام من العقل و النقل و ما ذكر من ان ايجاب الامر الواقعى المردد بين الفعل و الترك مستلزم لالقاء الجزم بالنية مدفوع بالتزام ذلك و لا ضير فيه و لذا وجب
(اقول) قد ذكر (قدس سره) فى اول الامر الرابع انه لو دار الامر بين كون شيء شرطا او مانعا الى ان قال ففيه وجهان اى البراءة او الاحتياط بتكرار العبادة.
(و تقدم ان ظاهر كلامه (قدس سره)) ابتناء المسألة على النزاع فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر فعلى القول بالاشتغال هناك لا بد من الاحتياط فى المقام و على القول بالبراءة فيه يحكم بالبراءة فى المقام فان العلم الاجمالى باعتبار وجود شيء او عدمه لا اثر له بعد عدم تمكن المكلف من المخالفة العملية لدوران امره بين الفعل و الترك فلم يبق الا الشك فى الاعتبار و هو مورد لاصالة البراءة.
(و محصل كلامه) انه اذا قلنا بالبراءة عند الشك فى الجزئية او الشرطية ففى دوران الامر بين الجزئية و المانعية مثلا او الشرطية و القاطعية تجرى البراءة عن كلا الطرفين جميعا بناء على عدم حرمة المخالفة القطعية اذا لم تكن عملية كما فى دوران الامر بين المحذورين على ما صرح به (قدس سره) فى مبحث القطع فى العلم الاجمالى فان المخالفة القطعية العملية فيه غير ممكن فلا تحرم و المخالفة الالتزامية و ان كانت تلزم من جريان الاصل فى الطرفين و لكنها ليست بمحرمة