درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٢ - فى الاستدلال على الصحة باستصحاب حرمة القطع
(و ربما يجاب) عن حرمة الابطال و وجوب الاتمام الثابتين بالاصل بانهما لا يدلان على صحة العمل فيجتمع بينهما و بين اصالة الاشتغال بوجوب اتمام العمل ثم اعادته للشك فى ان التكليف هو اتمام هذا العمل او عمل آخر مستأنف و فيه نظر فان البراءة اليقينية على تقدير العمل باستصحاب وجوب الاتمام يحصل بالاتمام و ان هذا الوجوب يرجع الى ايجاب امتثال الامر بكلى الصلاة فى ضمن هذا الفرد و على تقدير عدم العمل به يحصل بالاعادة من دون الاتمام و احتمال وجوبه و حرمة القطع مدفوع بالاصل لان الشبهة فى اصل التكليف الوجوبى او التحريمى بل لا احتياط فى الاتمام مراعاة لاحتمال وجوبه و حرمة القطع لانه موجب لالغاء الاحتياط من جهة اخرى و هى مراعاة نية الوجه التفصيلى فى العبادة فانه لو قطع العمل المشكوك فيه و استأنفه نوى الوجوب على وجه الجزم فان اتمه ثم اعاد فاتت منه نية الوجوب فيما هو الواجب عليه و لا شك ان هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه اولى من الاحتياط المتقدم لانه كان الشك فيه فى اصل التكليف و هذا شك فى المكلف به.
سره فى الاستصحابين ان الموضوع فيهما بمحل الشك فلا مسرح لهما فى المقام.
(و ربما يجاب) حكى هذا الجواب عن صاحب الرياض ره و ملخصه ان غاية ما يدل عليه الاصلان انما هو وجوب الاتمام و حرمة القطع دون صحة العمل فيجمع بينهما و بين اصالة الاشتغال بوجوب اتمام العمل تمسكا بهما و وجوب الاعادة تمسكا بقاعدة الاشتغال و الامر عنده مردد بين المتباينين و هو وجوب اتمام هذا العمل او عمل آخر مستأنف يحصل بالاعادة و من المعلوم انه لا بد فى صورة الدوران المذكور من الرجوع الى قاعدة الاشتغال الموجبة للاحتياط بالجمع بين المحتملين.