درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٢ - فى الحاق دوران الامر بين التخيير و التعيين بالاقل و الاكثر او المتباينين وجهان
جزء زائد خارجى او ذهنى و من ان الالزام بخصوص احدهما كلفة زائدة على الالزام باحدهما فى الجملة و ضيق على المكلف و حيث لم يعلم المكلف بتلك الكلفة فهى موضوعة عن المكلف بحكم ما حجب اللّه علمه عن العباد و حيث لم يعلم بذلك الضيق فهو فى سعة منه بحكم الناس فى سعة ما لم يعلموا و اما وجوب الواحد المردد بين المعين و المخير فيه فهو معلوم فليس موضوعا عنه و لا هو فى سعة من جهته.
(فالمسألة) فى غاية الاشكال لعدم الجزم باستقلال العقل بالبراءة عن التعيين بعد العلم الاجمالى و عدم كون المعين المشكوك فيه امرا خارجا عن المكلف به مأخوذا فيه على وجه الشطرية او الشرطية بل العتق على فرض التعيين عين المكلف به و الاخبار اى اخبار البراءة غير منصرفة الى نفى التعيين لانه فى معنى نفى الواحد المخير فلعل الحكم بوجوب الاحتياط و الحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة و ان كان الاحتياط فى المتباينين بحسب الكيفية يغاير الاحتياط فى المقام حيث انه فى المتباينين بالجمع بين المحتملين و فى المقام باختيار ما يحتمل تعيينه و وجه القوة انه ليس فى المقام قدر مشترك يعلم بوجوبه و يشك فى وجوب الزائد عليه لان مفهوم احدهما امر ينتزع من الفعلين و ليس متعلقا لخطاب الشارع يقينا سواء فرض الواجب معينا او مخيرا لان الخطاب التخييرى فى الواجب المخير يتعلق بكل من الفعلين لا بعنوان احدهما المنتزع منهما و ان صح الحكم بان احدهما واجب إلّا ان الوجوب لا يتعلق بالفعلين من اجل كونهما مصداقين لهذا المفهوم.
(هذا كله) تمام الكلام فى الشك فى الجزئية و الشرطية و يظهر منهما حال الشك فى المانعية و القاطعية.
(قوله ثم ان مرجع الشك فى المانعية الى الشك فى شرطية عدمه) دفع ما ربما يتوهم فى المقام من الفرق بين الشك فى الشرط و الشك فى المانع بان الواجب