درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٦ - فى تفسير الركن لغة و اصطلاحا
(و الركن فى اللغة بمعنى الاعتماد) و فى العرف يطلق على ما به قوام الشىء كالحائط بالنسبة الى السقف و اما عند الفقهاء فالركن عبارة عما يبطل الصلاة بنقصه سهوا و قال بعض آخر هو ما اوجب نقصه سهوا او زيادته كذلك بطلان العمل و ليس للركن عنوان فى الادلة الشرعية و لا ما يميزه عن غيره و انما هو اصطلاح خاص للفقهاء اخذوه من الاحكام الواردة على الاجزاء من بطلان العبادة بنقص جزء او زيادته عمدا او سهوا فالمهم ملاحظة الادلة و كيفية استفادة احكام الجزء منها و لا اشكال فى ان نقص الجزء عمدا يوجب البطلان.
(فعلى القول الاول) يختص الفرق بين الجزء الركنى و غيره فى طرف النقيصة فقط فان نقص الجزء الركنى و لو سهوا يقتضى البطلان و نقص غيره سهوا لا يقتضى البطلان و اما فى طرف الزيادة فلا فرق بينهما لان زيادة كل من الجزء الركنى و غيره لا يوجب البطلان.
(و على القول الثانى) يحصل الفرق بين الجزء الركنى و غيره فى كل من طرف الزيادة و النقيصة السهوية كما لا يخفى و هذا بعد الاتفاق منهم على ان الاخلال بالجزء عمدا يوجب البطلان و ليس ذلك من لوازم ركنية الجزء بل هو من لوازم نفس الجزئية فان الاخلال العمدى بالجزء لو لم يقتض البطلان يلزم عدم كونه جزءا فبطلان العمل بالاخلال العمدى بالجزء لا يلازم ركنيته
(و كيف كان) ان الكلام فى المسألة تارة يقع فى الاصل الاولى اعنى ما اقتضاه العقل مع قطع النظر عما ورد من النقل و اخرى فى الاصل الثانوى اعنى ما اقتضاه القاعدة الشرعية المستفادة من حديث الرفع و امثاله و ثالثا فى القاعدة الشرعية المختصة بالصلاة لاجل ما ورد فى خصوصها مثل حديث لا تعاد و نحوه اما الكلام فى الأخيرين فسيأتى فى المتن.
(و اما بحسب الاصل الاولى) فالمسألة ذات وجوه بل اقوال قد تعرض الشيخ قده لبعضها.