درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٥ - فى الوجوه المتصورة فى نسبة قاعدة لا ضرر مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
و الصلاة مثلا يدل على عوض و لو مع عدم الضرر ففى مورد الضرر لا علم بوجود ما يقابل الضرر و هذا الدفع اشنع من اصل التوهم لانه اذا سلم عموم الامر بصورة الضرر كشف عن وجود مصلحة يتدارك به الضرر فى هذا المورد مع انه يكفى حينئذ فى تدارك الضرر الاجر المستفاد من قوله (ص) افضل الاعمال احمزها و ما اشتهر فى الالسن و ارتكز فى العقول من ان الاجر على قدر المشقة فالتحقيق فى دفع التوهم المذكور ما ذكرناه من الحكومة و الورود فى مقام الامتنان.
او المنافع بلا عوض له فكلّما كان صرفه و اتلافه لجلب النفع او عوض حاصل لم يكن ضررا و النفع و العوض اعم من ان يكون دينيا او دنيويا فى الآخرة او الدنيا.
(و قال فى البحث السادس) بقى هاهنا امر آخر و هو ان الضرر كما مرّ هو ما لم يكن بازائه عوض و العوض كما اشرنا اليه يعم الاخروى ايضا و العوض الدنيوى مما يمكن درك وجوده او انتفائه بخلاف الاخرى و على هذا فكيف فهم ان الضرر الذى يتضمّنه الحكم الفلانى لا عوض له حتى يكون ضررا هذا كلامه ثم دفع السؤال بان الضرر هو الذى لا يكون بازائه عوض معلوم او مظنون و احتمال العوض لا ينفى صدق الضرر مع ان العوض الاخروى معلوم الانتفاء بالاصل.
(ثم قال) فان قيل هذا ينفع اذا لم يكن الحكم المتضمن للضرر داخلا فى عموم دليل شرعى و اما اذا كان داخلا فيه سيما اذا كان من باب الاوامر و امثاله فيثبت العوض و يلزمه عدم تعارض نفى الضرر مع عمومه مع انه مخالف لكلام القوم مثلا اذا ورد اذا استطعتم حجّوا او اذا دخل الوقت صلّوا فانه يدل بعمومه على الامر بالحج و الصلاة فى كل وقت حصل الاستطاعة او دخل الوقت و ان