درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٨ - فى الوجوه المحتملة فى مقدار الفحص
نعم لو كان جميع مقدماته مما يرتضيها هذا المجتهد و كان التفاوت بينهما انه اطلع على ما لم يطلع هذا امكن ان يكون قوله حجة فى حقه لكن اللازم ان يتفحص حينئذ فى جميع المسائل الى حيث يحصل الظن بعدم وجود دليل التكليف ثم الرجوع الى هذا المجتهد فان كان مذهبه مطابقا للبراءة كان مؤيدا لما ظنه من عدم الدليل و ان كان مذهبه مخالفا للبراءة كان شاهد عادل على وجود دليل التكليف فان لم يحتمل فى حقه الاعتماد على الاستنباطات الحدسية او العقلية من الاخبار اخذ بقوله فى وجود دليل و جعل فتواه كروايته و من هذا القبيل ما حكاه غير واحد من ان القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ ابى الحسن على بن بابويه عند اعواز النصوص و التقييد باعواض النصوص مبنى على ترجيح النص المنقول بلفظه على الفتوى التى يحتمل الخطاء فى النقل بالمعنى و ان احتمل فى حقه ابتناء فتواه على الحدس و العقل لم يكن دليل على اعتباره فى حقه و تعين العمل بالبراءة.
و الوفاق و لعله اطّلع على اجماع على خلاف مقتضى الاصل و مع ذلك يلاحظ الآيات المتعلقة بالاحكام من كتاب العزيز و الحاصل ان المناط هو حصول الاطمينان بعدم وجود دليل التكليف بل ربما يقال انه يستغنى من تتبع الكتب المبسوطة الاستدلالية المشتملة على ذكر تمام ادلة المسألة عن الفحص فى كتب الاخبار لعلمه او اطمينانه بنقل جميع ما له تعلق بالمسألة من الاخبار فيها
(و فى بحر الفوائد) ان غرض الشيخ (قدس سره) من كفاية تتبع كتب الاربعة و غيرها من الكتب التى يسهل تناولها لنوع اهل العصر المستنبط انما هو كفايته من حيث التتبع فى الاخبار لا مطلقا بحيث يكفى الفحص فيها عن الفحص