درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧١ - فى اضطراب كلمات الفقهاء فى مصاديق الشبهة الموضوعية
أ لا ترى انه لو علم بالدين و شك فى قدره لم يوجب ذلك الاحتياط و الفحص مع انه لو كان هذا المقدار يمنع من اجراء البراءة قبل الفحص لمنع منها بعده اذ العلم الاجمالى لا يجوز معه الرجوع الى البراءة و لو بعد الفحص و قال فى التحرير فى باب نصاب الغلات و لو شك فى البلوغ و لا مكيال هناك و لا ميزان و لم يوجدا سقط الوجوب دون الاستحباب انتهى و ظاهره جريان الاصل مع تعذر الفحص و تحصيل العلم و بالجملة فما ذكروه من ايجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن فى بعض افراد الاشتباه فى الموضوع مشكل و اشكل منه فرقهم بين الموارد مع ما تقرر عندهم من اصالة نفى الزائد عند دوران الامر بين الاقل و الاكثر.
وجوب الاحتياط فى مسئلة قضاء الفوائت اذا جهل بمقدارها و منشأ النظر فى الكل هو التمسك بقاعدة الاشتغال و الاستدلال بها فى مثل المقام فى غاية البعد و لذا.
(قال الشيخ (قدس سره)) و فيه ان العلم بالنصاب لا يوجب الاحتياط مع القدر المتيقن و دوران الامر بين الاقل و الاكثر مع كون الزائد على تقدير وجوبه تكليفا مستقلا أ لا ترى انه لو علم بالدين و شك فى قدره لم يوجب ذلك الاحتياط و الفحص مع انه لو كان هذا المقدار مانعا من اجزاء البراءة قبل الفحص كان مانعا منه بعده ايضا اذ الفحص لا يزيل العلم الاجمالى مطلقا.
(و قال فى التحرير) فى باب نصاب الغلات و لو شك فى البلوغ و لا مكيال هناك و لا ميزان و لم يوجدا سقط الوجوب دون الاستحباب انتهى و ظاهر كلامه ره جريان الاصل مع تعذر الفحص و تحصيل العلم.
(و بالجملة) فما ذكروه من ايجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكن فى بعض افراد الاشتباه فى الموضوع مشكل و اشكل منه فرقهم بين الموارد حتى