درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٢١ - فى ان المستصحب قد يكون حكما شرعيا و قد يكون موضوعا من الموضوعات الخارجية
الشرعى الكلى و اعتباره فى الحكم الجزئى و الموضوع الخارجى قال فى المتن ان الاصل فى ذلك عندهم ان المرجع فى الشبهة فى الحكم الكلى لما كان منحصرا عندهم فى الاحتياط فيكون سائر الاصول الأخر بمحل السقوط فيها عندهم و هذا بخلاف الحكم الجزئى و الموضوع الخارجى فان الاستصحاب و البراءة يختص جريانهما بهما.
(و انت خبير بما فيه) من ان الاخبارى لا يقول بالاحتياط فى تمام الشبهات الحكمية بل فى الشبهة التحريمية دون الوجوبية فسقوط الاستصحاب فى الاخير ليس من جهة كون المرجع فيه عندهم هو الاحتياط فلا بد ان يكون سقوطه فيه من جهة قصور ادلة الاستصحاب عندهم بالنسبة اليه لا من جهة تمحضه للرجوع فيه الى الاحتياط و اذا كان الامر كذلك فى الشبهة الوجوبية فلا محالة يكون بمثابتها الشبهة التحريمية لبعد التفكيك بينهما فى منشأ سقوط الاستصحاب فيهما بان ينتهى سقوط الاستصحاب فى الاول الى قصور الادلة و فى الثانى الى كونه ممحضا للرجوح فيه الى الاحتياط.
(و ثانيها) اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى مطلقا دون الامور الخارجية و هو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانسارى.
(و ثالثها) اعتبار الاستصحاب فى الحكم الجزئى دون الكلى و دون الامور الخارجية و هنا قول رابع حكاه المحقق القمى ره و هو التفصيل بين الحكم الشرعى مطلقا و بين الامور الخارجية بانكار الاستصحاب فى الاول و الاعتراف به فى الثانى.