تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤١ - سورة ص
بيان لـ «حسن مآب» ، و «مُفَتَّحَةً» حال و العامل فيها ما فى «لِلْمُتَّقِينَ» [١] من معنى الفعل، و فى «مُفَتَّحَةً» ضمير الجنّات، و «اَلْأَبْوََابُ» بدل من الضّمير [٢] تقديره مفتّحة [٣] هى الأبواب، كقولهم: ضرب زيد اليد و الرّجل، و هو من بدل الاشتمال [٤] . } «أَتْرََابٌ» جمع ترب [٥] ، كأنّهنّ سمّين أترابا لأنّ التّراب قد [٦] مسّهنّ فى وقت واحد. و إنّما جعلن على سنّ واحدة لأنّ التّحابّ [٧] بين الأقران أثبت. و قيل: هنّ أتراب لأزواجهنّ أسنانهنّ كأسنانهم.
و قرئ: «تُوعَدُونَ» بالتّاء و الياء، «لِيَوْمِ اَلْحِسََابِ» : لأجل يوم الحساب، كما يقال [٨] : هذا ما تدّخرونه ليوم الحساب، أي [٩] : ليوم تُجْزىََ كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ* . } «إِنَّ هََذََا» الّذى ذكرنا «لَرِزْقُنََا» ، أي: عطاؤنا الجاري المتّصل، «مََا لَهُ مِنْ نَفََادٍ» أي: فناء و انقطاع.
أي: الأمر هذا، أو هذا كما ذكر. «وَ إِنَّ» للّذين طغوا على اللّه «لَشَرَّ مَآبٍ» . } «جَهَنَّمَ» عطف بيان له، «فَبِئْسَ اَلْمِهََادُ» شبّه ما تحتهم من النّار بالمهاد الّذى يفترشه النّائم،
[١]د: المتقين.
[٢]و الأحسن أن تكون الأبواب نفسها مرفوعة بمفتّحة، لا أنّها بدل من الضّمير المستتر فيها، و المعنى:
أبوابها.
[٣]د: -مفتّحة.
[٤]و عليه فلا يناسب التّمثيل فانّ الظّاهر أنّه من بدل البعض من الكلّ.
[٥]أي: أقران على سنّ واحد، ليس فيهنّ عجوز و لا هرمة (راجع المجمع) .
[٦]ب، ج: -قد.
[٧]د، هـ: التحابب.
[٨]الف، د، هـ: تقول.
[٩]الف، د، هـ: -ليوم الحساب أي.