تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٩ - سورة ص
«اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ» على تقدير القول، أي: قلنا له [١] : ادفع برجلك الأرض. «هََذََا» ماء تغتسل به و تشرب منه فيبرأ [٢] باطنك و ظاهرك. و قيل: إنّه نبعت عينان فاغتسل من إحديهما و شرب من الأخرى، فذهب الدّاء من ظاهره و باطنه بإذن اللّه. } «رَحْمَةً مِنََّا وَ ذِكْرىََ» مفعول لهما، و المعنى أنّ الهبة كانت للرّحمة له [٣] و لتذكير «أولى [٤] الألباب» ، لأنّهم إذا سمعوا بذلك رغبوا فى الصّبر على البلاء. } «وَ خُذْ» معطوف على «اُرْكُضْ» . «ضِغْثاً» هو ملء الكفّ من الشّماريخ، و ذلك أنّه حلف [٥] على امرأته لقول أنكره منها: لئن عوفى ليضربنّها مائة جلدة، فاضربها به دفعة واحدة «وَ لاََ تَحْنَثْ» فى يمينك. «إِنََّا وَجَدْنََاهُ» : علمناه «صََابِراً» على البلاء الّذى ابتليناه به.
«إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ» عطف بيان لـ «عِبََادَنََا» . و من قرأ: «عبدنا» جعل «إِبْرََاهِيمَ» وحده عطف بيان، و عطف «إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ» على «عبدنا» . «أُولِي اَلْأَيْدِي وَ اَلْأَبْصََارِ» : أولى الأعمال الدّينيّة و الفكر العلميّة، كأنّ الّذين لا يعملون [٦] أعمال الآخرة و لا يفكّرون [٧] أفكار ذوى الدّيانات فى حكم الزّمنى [٨] الّذين لا يقدرون على أعمال جوارحهم و المسلوبى العقول الّذين لا استبصار بهم. و الأبصار جمع البصر و هو العقل. } «إِنََّا
[١]الف: -قلنا له.
[٢]ب، ج: فبرأ.
[٣]د: -له.
[٤]ب: أولوا.
[٥]الف: حلّف.
[٦]ب: يعلمون.
[٧]ب: يتفكّرون.
[٨]د، هـ: الزّمنين.