تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٥ - سورة ص
و تدبّر الآيات: التّفكّر فيها و الاتّعاظ بمواعظها. و المبارك: الكثير النّفع و الخير.
أي: «نِعْمَ اَلْعَبْدُ» هو، و [١] المخصوص بالمدح محذوف. و علّل كونه ممدوحا بكونه أوّابا: رجّاعا إلى اللّه-عزّ اسمه-فى أموره. أو مؤوّبا: مرجّعا لتسبيحه و تقديسه، لأنّ كلّ مؤوّب أوّاب. }و «اَلصََّافِنََاتُ» : الخيل القائمة على ثلاث قوائم، الواضعة طرف السّنبك [٢] الرّابع على الأرض. «اَلْجِيََادُ» : السّريعة المشي، الواسعة الخطو [٣] . جمع-سبحانه-بين وصفيها المحمودين واقفة و جارية. }و ضمّن «أَحْبَبْتُ» معنى فعل يتعدّى [٤] بعن، فكأنّه قال:
أنبت «حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي» ، أو: جعلت حبّ الخير مغنيا عن ذكر ربّى. و الخير:
المال كما فى قوله: «وَ إِنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ» [٥] و قوله: إِنْ تَرَكَ خَيْراً» [٦] . و المال هنا: الخيل الّتى شغلته [٧] أو [٨] سمّى الخيل [٩] خيرا كأنّها نفس الخير لتعلّق الخير بها ١٤- كقوله-صلّى اللّه عليه و آله - [١٠] : الخيل معقود بنواصيها: الخير إلى يوم القيامة [١١] . ١٤- و قال-عليه السّلام-فى
[١]ب، ج: -و.
[٢]أي: طرف الحافر (اقرب الموارد) .
[٣]مصدر خطا، يخطو، أي: فتح ما بين القدمين فى المشي (أقرب الموارد) .
[٤]ب، ج: متعدّ.
[٥]سورة العاديات/٨.
[٦]سورة البقرة/١٨٠.
[٧]ب، ج: اشغلته.
[٨]ب، ج: و.
[٩]ب، ج: الخير.
[١٠]الف، ب، ج: عليه السّلام. (١١) أي: مفطور كأنّها جبّلت عليه.