تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٠ - سورة ص
كلّ واحد من الأحزاب كذّب جميع الرّسل، لأنّهم إذا كذّبوا واحدا منهم فقد كذّبوا جميعهم.
«فَحَقَّ عِقََابِ» أي: فوجب لذلك أن أعاقبهم حقّ عقابهم. } «وَ مََا يَنْظُرُ» أي: و ما ينتظر «هََؤُلاََءِ» يعنى: كفّار مكّة «إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً مََا» لتلك الصّيحة «مِنْ فَوََاقٍ» . [١] قرئ بفتح الفاء و ضمّها، أي: ما لها من توقّف [٢] مقدار فواق، و هو ما بين حلبتى الحالب و رضعتى الرّاضع، يعنى:
إذا جاء وقتها لم يستأخر [٣] هذا المقدار من الوقت. و عن ابن عبّاس: ما لها من رجوع و ترداد.
من أفاق المريض: إذا رجع إلى الصّحّة. و فواق النّاقة: ساعة يرجع [٤] الدّرّ إلى ضرعها، يريد أنّها «نَفْخَةٌ وََاحِدَةٌ [٥] » فحسب لا تثنّى و لا تردّ [٦] . } «عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا» أي: نصيبنا من العذاب الّذى وعدته، أو عجّل لنا صحيفة أعمالنا ننظر فيها. و القطّ: القسط من الشّيء لأنّه قطعة منه، من قطّه: إذا قطعه، و لذلك قيل لصحيفة الجائزة: قطّ، لأنّها قطعة من القرطاس.
«ذَا اَلْأَيْدِ» : ذا القوّة على العبادة، المضطلع [٧] بأعباء [٨] النّبوّة. و قيل: ذالقوّة على
[١]هـ: +و.
[٢]الف: تفوق.
[٣]ب، ج: تستأخر.
[٤]ب: +الى.
[٥]الف: -واحدة.
[٦]الف: يردّد. ب: تردد. د: +و.
[٧]اضطلع بهذا الأمر: إذا قدر عليه كأنّه قويت ضلوعه بأمره (هامش نسخة هـ نقلا عن المصباح) .
[٨]الأعباء: الأثقال، يعنى: القادر على حمل أثقال النّبوة.